قرأت على أبى المعالي أحمد بن إسحاق المؤيد بمصر ، أخبركم
الفتح بن عبد السلام ببغداد ، أخبرنا هبة الله بن الحسين الحاسب ، وأجاز
لنا ابن أبي عمر ، وأبو زكريا بن الصيرفي ، قالا : أخبرنا أبو الفتوح محمد بن
علي التاجر سنة ثمان وست مئة ، أخبرنا هبة الله الحاسب ، أخبرنا أبو الحسين
أحمد بن محمد بن النقور ، حدثنا عيسى بن علي إملاء ، حدثنا أبو بكر عبد
الله بن محمد بن زياد ، حدثنا محمد بن يحيى ، ومحمد بن إشكاب ،
قالا : حدثنا وهب بن جرير ، حدثنا شعبة ، عن حبيب بن الشهيد ، عن ابن أبي
مليكة ، عن ابن عباس قال : قال عمر : " علي أقضانا ، وأبي ( 1 ) أقرؤنا " ( 2 ) .
قال أبو إسحاق . ولابن زياد كتاب " زيادات كتاب المزني " ( 3 ) .
قال الدارقطني : كنا نتذاكر فسألهم فقيه : من روى : " وجعلت تربتها
لنا طهورا " ( 4 ) ، فقام الجماعة إلى أبي بكر بن زياد فسألوه ، فساق الحديث
هامش
( 1 ) هو أبي بن كعب بن قيس أبو المنذر الأنصاري المدني ، وقد تقدمت ترجمته 1 /
389 .
( 2 ) رجاله ثقات ، وجاء في المرفوع " أرحم أمتي بأمتي أبو بكر ، وأشدهم في أمر الله
عمر ، وأصدقهم حياء عثمان ، وأفرضهم زيد ، وأقرؤهم أبي ، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ
ابن جبل ، ولكل أمة أمين ، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح " أخرجه أحمد 3 / 184
و 281 ، والترمذي ( 3793 ) من طريق خالد الحذاء ، عن أبي قلابة عن أنس ، وقال الترمذي :
حسن صحيح ، وصححه ابن حبان ( 2268 ) والحاكم ، ووافقه الذهبي ، وروي عن معمر عن
قتادة مرسلا وفيه : " وأقضاهم علي " .
( 3 ) " طبقات الشيرازي " : 113 .
( 4 ) انظر " تاريخ بغداد " : 10 / 121 ، وقال الخطيب : وهذا الحديث على هذا اللفظ يرويه
أبو عوانة ، عن أبي مالك الأشجعي ، عن ربعي بن حراش عن حذيفة بن اليمان ، عن النبي صلى
الله عليه وسلم ، وأخرجه مسلم بن الحجاج في " صحيحه " ( 522 ) في أول المساجد من طريق
أبي بكر بن أبي شيبة ، حدثنا محمد بن فضيل ، عن أبي مالك الأشجعي ، عن ربعي ، عن
حذيفة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " فضلنا على الناس بثلاث جعلت صفوفنا
كصفوف الملائكة ، وجعلت لنا الأرض كلها مسجدا ، وجعلت تربتها لنا طهورا إذا لم نجد
الماء " .