أحفظ الناس للفقهيات واختلاف الصحابة ( 1 ) . سمع بنيسابور ، والعراق ،
ومصر ، والشام ، والحجاز .
قال البرقاني : سمعت الدارقطني يقول : ما رأيت أحدا أحفظ من أبي
بكر النيسابوري ( 2 ) .
وقال أبو عبد الرحمن السلمي : سألت الدارقطني عن أبي بكر
النيسابوري فقال : لم نر مثله في مشايخنا ، لم نر أحفظ منه للأسانيد
والمتون ، وكان أفقه المشايخ ، وجالس المزني والربيع ، وكان يعرف
زيادات الألفاظ في المتون . ولما قعد للتحديث . قالوا : حدث ، قال : بل
سلوا ، فسئل عن أحاديث فأجاب فيها ، وأملاها ثم بعد ذلك ابتدأ
فحدث ( 3 ) .
قال أبو الفتح يوسف القواس : سمعت أبا بكر النيسابوري يقول :
تعرف من أقام أربعين سنة لم ينم الليل ، ويتقوت كل يوم بخمس حبات ،
ويصلي صلاة الغداة على طهارة عشاء الآخرة ؟ ثم قال : أنا هو ، وهذا كله
قبل أن أعرف أم عبد الرحمن ، أيش أقول لمن زوجني ؟ . ثم قال : ما أراد
إلا الخير ( 4 ) .
قلت : قد كان أبو بكر من الحفاظ المجودين .
مات في شهر ربيع الآخر سنة أربع وعشرين وثلاث مئة عن بضع
وثمانين سنة .
هامش
( 1 ) " تذكرة الحفاظ " : 3 / 819 .
( 2 ) " تاريخ بغداد " : 10 / 121 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) " تاريخ بغداد " : 10 / 122 .