قال الحاكم : وسمعت أبا بكر بن إسحاق : يقول : خرجنا من
مجلس إبراهيم الحربي ، ومعنا رجل كثير المجون ، فرأى أمرد ، فتقدم ،
فقال : السلام عليك ، وصافحه ، وقبل عينيه وخده ، ثم قال : حدثنا
الدبري بصنعاء بإسناده ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا
أحب أحدكم أخاه فليعلمه " ( 1 ) ، فقلت له : ألا تستحي تلوط وتكذب في
الحديث ؟ - يعني : أنه ركب إسنادا للمتن .
توفي الصبغي في شعبان سنة اثنتين وأربعين وثلاث مئة .
وفيها مات مسند همذان أبو جعفر أحمد بن عبيد الأسدي ، وشيخ
الصوفية إبراهيم بن المولد ، والمسند أبو الفضل الحسن بن يعقوب
البخاري ، والمسند عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمذان ، والقاضي
العلامة أبو القاسم علي بن محمد بن أبي الفهم التنوخي ، وشيخ مرو الإمام أبو
العباس القاسم بن القاسم بن مهدي السياري سبط أحمد بن سيار
هامش
( 1 ) قلت لكن متن الحديث صحيح ، فقد أخرجه من حديث المقدام بن معدي كرب أحمد
4 / 130 ، والبخاري في الأدب المفرد " ( 542 ) وأبو داود ( 5124 ) ، والترمذي ( 2393 ) ،
والحاكم 4 / 171 ، بلفظ : " إذا أحب الرجل أخاه فلخبره أنه يحبه ، وإسناده صحيح ،
وصححه ابن حبان ( 2514 ) ، وقال الترمذي : حسن صحيح ، وله شاهد بسند صحيح من حديث
أبي ذر عند أحمد 5 / 145 و 147 ، وابن المبارك في " الزهد " ( 712 ) ، وابن وهب في
" الجامع " ص 36 .