وارتحل إلى الشام في سنة ثمان وستين ومئتين . فلقي القاضي أبا
خازم ( 1 ) ، وتفقه أيضا عليه .
ذكره أبو سعيد بن يونس ، فقال : عداده في حجر الأزد ( 2 ) : وكان ثقة ثبتا
فقيها عاقلا ، لم يخلف مثله . ثم ذكر مولده وموته ( 3 ) .
أخبرنا عمر بن عبد المنعم ، أخبرنا أبو اليمن الكندي إجازة ، أخبرنا
علي بن عبد السلام ، أخبرنا الشيخ أبو إسحاق في " طبقات الفقهاء " قال : وأبو
جعفر الطحاوي انتهت إليه رئاسة أصحاب أبي حنيفة بمصر أخذ العلم عن
أبي جعفر بن أبي عمران ، وأبي خازم وغيرهما ، وكان شافعيا يقرأ على أبي
إبراهيم المزني ، فقال له يوما : والله لا جاء منك شئ ، فغضب أبو جعفر
من ذلك ، وانتقل إلى ابن أبي عمران ، فلما صنف مختصره ، قال : رحم
الله أبا إبراهيم : لو كان حيا لكفر عن يمينه . صنف " اختلاف العلماء "
و " الشروط " ، و " أحكام القرآن " ، و " معاني الآثار " . ثم قال : ولد سنة
ثمان وثلاثين ومئتين . قال : ومات سنة إحدى وعشرين وثلاث مئة ( 4 ) .
قال أبو سليمان بن زبر : ( 5 ) قال لي الطحاوي : أول من كتبت عنه
الحديث : المزني ، وأخذت بقول الشافعي ، فلما كان بعد سنين ، قدم
أحمد بن أبي عمران قاضيا على مصر ، فصحبته ، وأخذت بقوله .
هامش
( 1 ) عبد الحميد بن عبد العزيز ، أبو خازم : قاض ، فرضي ، من أهل البصرة ، ولي
لقضاء بالشام والكوفة وكرخ بغداد . توفي سنة / 292 / ه . " تاريخ بغداد " : 11 / 62 - 67 .
( 2 ) انظر الصفحة / 27 / تعليق رقم / 4 / .
( 3 ) " تذكرة الحفاظ " : 3 / 809 .
( 4 ) " طبقات الشيرازي " : 142 .
( 5 ) هو محمد بن عبد الله بن أحمد ، الدمشقي : حافظ ثقة ، توفي سنة / 379 / ه .
" العبر " : 3 / 12 .