وكان المرتعش منقطعا بمسجد الشونيزية ( 1 ) .
حكى عنه : محمد بن عبد الله الرازي ، وأحمد بن عطاء
الروذباري ( 2 ) ، وأحمد بن علي بن جعفر .
وسئل بماذا ينال العبد المحبة ؟ قال : بموالاة أولياء الله ، ومعاداة
أعداء ( 3 ) الله .
وقيل له : فلان يمشي على الماء ، قال : عندي أن من مكنه الله من
مخالفة هواه [ فهو ] أعظم من المشي على الماء ( 4 ) .
وسئل : أي العمل ( 5 ) أفضل ؟ قال : رؤية فضل الله ( 6 ) .
وقد ذكره الخطيب ، فسماه جعفرا ، وقال : كان من ذوي الأموال ،
فتخلى عنها ، وسافر الكثير ( 7 ) .
ويروي عنه قال : جعلت سياحتي أن أمشي كل سنة ألف فرسخ حافيا
حاسرا .
توفي - رحمه الله - سنة ثمان وعشرين وثلاث مئة .
هامش
( 1 ) موضع معروف ببغداد ، كانت فيه مقبرة للصوفية . انظر " معجم البلدان " : 3 /
374 .
( 2 ) بضم الراء ، وسكون الواو ، والذال المعجمة ، وفتح الباء الموحدة ، وفي آخرها
الراء بعد الألف . هذه اللفظة لمواضع عند الأنهار الكبيرة ، يقال لها الروذبار ، وهي في بلاد
متفرقة منها موضع على باب الطابران بطوس . " الأنساب " : 6 / 180 .
( 3 ) " طبقات الصوفية " : 351 .
( 4 ) " طبقات الصوفية " : 351 - 352 ، وما بين حاصرتين منه .
( 5 ) في " طبقات الصوفية " : الأعمال .
( 6 ) انظر " طبقات الصوفية " : 352 .
( 7 ) " تاريخ بغداد " : 7 / 221 .