أعوام ، وكيف أطلق وقت خلع المقتدر ، فلما أعادوه إلى الخلافة ،
شاوروه فيه ، فقال : دعوه فبخطيته أوذينا .
وبقيت حرمته على ما كانت إلى أن مات في سنة ست وعشرين وثلاث
مئة . وقد كاد أمره أن يظهر .
قلت : ولكن كفى الله شره ، فقد كان مضمرا لشق العصا .
وقيل : كان يكاتب القرامطة ليقدموا بغداد ويحاصروها .
وكانت الامامية تبذل له الأموال ، وله تلطف في الذب عنه ، وعبارات
بليغة ، تدل على فصاحته وكمال عقله . وكان مفتي الرافضة وقدوتهم ، وله
جلالة عجيبة . وهو الذي رد على الشلمغاني لما علم انحلاله .
86 - ابن مقلة *
الوزير الكبير ، أبو علي محمد بن علي بن حسن ( 1 ) بن مقلة .
ولد بعد سنة سبعين ومئتين ( 2 ) .
وروى عن : أبي العباس ثعلب ، وأبي بكر بن دريد .
وروى عنه : عمر بن محمد بن سيف ، وأبو الفضل محمد بن الحسن
هامش
* ثمار القلوب : 210 - 212 ، المنتظم : 6 / 309 - 311 ، الكامل : 8 / 183 وما
بعدها ، وفيات الأعيان : 5 / 113 - 118 ، الفخري : 238 - 241 ، العبر : 2 / 211 ،
الوافي بالوفيات : 4 / 109 - 111 ، مرآة الجنان : 2 / 291 - 294 ، البداية والنهاية : 11 /
195 - 196 ، النجوم الزاهرة : 3 / 268 ، شذرات الذهب : 2 / 310 - 312 .
( 1 ) في أغلب المراجع : حسين .
( 2 ) مولده في شوال سنة اثنتين وسبعين ومئتين انظر ص / 229 / من هذا الجزء .