وخرج عليه خلق من كتامة ، فظفر بحيلة وقتلهم ( 1 ) .
وخرج عليه أهل طرابلس ، فجهز ولده القائم ، فافتتحها عنوة ، وافتتح
برقة ( 2 ) ، ثم افتتح صقلية ( 3 ) ، وجهز القائم مرتين لاخذ مصر ، ويرجع
مهزوما ( 4 ) . وبنى المهدية في سنة ثمان وثلاث مئة ( 5 ) .
وخلف ستة بنين ، وسبع بنات . وآخرهم وفاة أحمد ، عاش إلى سنة
اثنتين وثمانين وثلاث مئة بمصر .
وفي أيام المهدي ، عاثت القرامطة بالبحرين ، وأخذوا الحجيج ،
وقتلوا وسبوا ، واستباحوا حرم الله ، وقلعوا الحجر الأسود . وكان عبيد الله
يكاتبهم ، ويحرضهم ، قاتله الله .
وقد ذكرت في " تاريخ الاسلام " أن في سنة سبعين ومئتين ظهرت
دعوة المهدي باليمن ، وكان قد سير داعيين أبا القاسم بن حوشب الكوفي ،
وأبا الحسن ، وزعم أنه ابن محمد بن إسماعيل بن الصادق جعفر بن
محمد ( 6 ) .
ونقل المؤيد الحموي في " تاريخه " ( 7 ) أن المهدي اسمه فيما
هامش
( 1 ) " الكامل " : 8 / 53 .
( 2 ) " البيان المغرب " : 1 / 168 - 169 .
( 3 ) هكذا ضبطت في الأصل . وفي " معجم البلدان " : 3 / 416 " بثلاث كسرات
وتشديد اللام ، والياء أيضا مشددة " وهي جزيرة من جزائر بحر المغرب مقابلة أفريقية .
( 4 ) " البيان المغرب " : 1 / 171 - 173 .
( 5 ) انتقل المهدي إليها في السنة المذكورة ، وكان قد بدأ في بنائها سنة / 303 / ه على
أصح الأقوال .
( 6 ) تاريخ الاسلام للذهبي حوادث سنة / 270 / ه .
( 7 ) هو إسماعيل بن علي بن محمود ، الملك المؤيد ، صاحب حماه ، مؤرخ ،
جغرافي . وتاريخه المشار إليه هو " المختصر في أخبار البشر " مطبوع . توفي الملك المؤيد
سنة / 732 / ه . انظر ترجمته في " الدرر الكامنة " : 1 / 396 - 399 .