قال بالتناسخ ، وبحلول الإلهية فيه ، وأن الله يحل في كل شئ
بقدر ما يحتمله ، وأنه خلق الشئ وضده ، فحل في آدم وفي إبليسه ،
وكل منهما ضد للآخر .
وقال : إن الضد أقرب إلى الشئ من شبهه ، وإن الله يحل في
جسد من يأتي بالكرامات ليدل على أنه هو ، وإن الإلهية اجتمعت في
نوح وإبليسه ، وفي صالح وعاقر الناقة ، وفي إبراهيم ونمروذ ، وعلي
وإبليسه .
وقال : من احتاج الناس إليه ، فهو إله .
وسمى موسى ومحمدا الخائنين ، لان هارون أرسل موسى ، وعليا
أرسل محمدا ، فخاناهما . وإن عليا أمهل محمدا ثلاث مئة سنة ثم
تذهب شريعته .
ومن رأيه ترك الصلاة والصوم ، وإباحة كل فرج ، وأنه لا بد
للفاضل أن ينيك المفضول ليولج فيه النور ، ومن امتنع مسخ في الدور
الثاني . فربط الجهلة وتخرق ، وأضل طائفة ، فأظهر أمره أبو القاسم
الحسين بن روح رأس الشيعة ، الملقب بالباب إلى صاحب الزمان ،
فطلب ابن أبي العزاقر ، فاختفى ، وتسحب إلى الموصل ، فأقام هناك
سنين ، ورجع ، فظهر عنه ادعاء الربوبية ، واتبعه الوزير حسين بن الوزير
القاسم بن عبيد الله بن وهب وزير المقتدر فيما قيل ، وابنا بسطام ،
وإبراهيم بن أبي عون ، فطلبوا ، فتغيبوا ، فلما كان في شوال من سنة
سير أعلام النبلاء — صفحة 567
مساهمون: الذهبي
ص٥٦٧