حدث عنه : الدارقطني ، والقاضي أبو بكر الأبهري ، وأبو بكر بن
المقرئ ، وأبو القاسم بن حبابة ، وعيسى بن الوزير ، وعدة .
مولده بالبصرة في سنة ثلاث وأربعين ومئتين ، وولي قضاء مدينة
المنصور في سنة أربع وثمانين ، وكان عديم النظير عقلا وحلما وذكاء ،
بحيث إن الرجل كان إذا بالغ في وصف شخص ، قال : كأنه أبو عمر
القاضي . ثم قلده المقتدر بالله قضاء الجانب الشرقي وعدة نواح ، ثم
قلده قضاء القضاة سنة سبع عشرة وثلاث مئة .
حمل الناس عنه علما واسعا من الحديث والفقه ، ولم ير أجل من
مجلسه للحديث : البغوي عن يمينه ، وابن صاعد عن شماله ، وابن زياد
النيسابوري وغيره بين يديه .
وكان يذكر أن جده لقنه حديثا ، فحفظه . وله أربع سنين عن وهب
ابن جرير ، عن أبيه ، عن الحسن ، قال : لا بأس بالكحل للصائم ( 1 ) .
قال الخطيب : هو ممن لا نظير له في الاحكام عقلا ، وذكاء ،
واستيفاء للمعاني الكثيرة بالألفاظ اليسيرة ( 2 ) .
وقيل : كان الرجل إذا امتلأ غيظا يقول : لو أني أبو عمر القاضي ما
صبرت .
استخلف ولده على قضاء الجانب الشرقي .
وقد كتب الفقه عن إسماعيل القاضي سوى قطعة من التفسير ،
هامش
( 1 ) أخرجه عبد الرزاق في " مصنفه " ( 7516 ) وإسناده صحيح ، وعلقه البخاري في
" صحيحه " 4 / 133 .
( 2 ) " تاريخ بغداد " 3 / 401 وفيه : " هو ممن لا نظير له في الحكام . . "