تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
حدث عنه : الدارقطني ، والقاضي أبو بكر الأبهري ، وأبو بكر بن المقرئ ، وأبو القاسم بن حبابة ، وعيسى بن الوزير ، وعدة . مولده بالبصرة في سنة ثلاث وأربعين ومئتين ، وولي قضاء مدينة المنصور في سنة أربع وثمانين ، وكان عديم النظير عقلا وحلما وذكاء ، بحيث إن الرجل كان إذا بالغ في وصف شخص ، قال : كأنه أبو عمر القاضي . ثم قلده المقتدر بالله قضاء الجانب الشرقي وعدة نواح ، ثم قلده قضاء القضاة سنة سبع عشرة وثلاث مئة . حمل الناس عنه علما واسعا من الحديث والفقه ، ولم ير أجل من مجلسه للحديث : البغوي عن يمينه ، وابن صاعد عن شماله ، وابن زياد النيسابوري وغيره بين يديه . وكان يذكر أن جده لقنه حديثا ، فحفظه . وله أربع سنين عن وهب ابن جرير ، عن أبيه ، عن الحسن ، قال : لا بأس بالكحل للصائم ( 1 ) . قال الخطيب : هو ممن لا نظير له في الاحكام عقلا ، وذكاء ، واستيفاء للمعاني الكثيرة بالألفاظ اليسيرة ( 2 ) . وقيل : كان الرجل إذا امتلأ غيظا يقول : لو أني أبو عمر القاضي ما صبرت . استخلف ولده على قضاء الجانب الشرقي . وقد كتب الفقه عن إسماعيل القاضي سوى قطعة من التفسير ،
هامش
( 1 ) أخرجه عبد الرزاق في " مصنفه " ( 7516 ) وإسناده صحيح ، وعلقه البخاري في " صحيحه " 4 / 133 . ( 2 ) " تاريخ بغداد " 3 / 401 وفيه : " هو ممن لا نظير له في الحكام . . "
سير أعلام النبلاء — صفحة 556 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط