تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
الدين ، مع صدق وتورع ، وضبط وتيقظ . قال الحاكم : سمعت الأستاذ أبا الوليد يقول : لم يكن في عصرنا أحد من الفقهاء أحفظ للفقهيات وأقاويل الصحابة بخراسان من أبي نعيم الجرجاني ، وبالعراق من أبي زياد النيسابوري . الحاكم : سمعت أبا علي الحافظ يقول : كان أبو نعيم الجرجاني أحد الأئمة ، ما رأيت بخراسان بعد ابن خزيمة مثله . أو قال : أفضل منه ، كان يحفظ الموقوفات والمراسيل كما نحفظ نحن المسانيد . وقال أبو نعيم الجرجاني : قد تواترت الاخبار في عدد التكبير على الجنائز أربعا ، وأشهرها وأصحها حديث الزهري ، عن ابن المسيب ، عن أبي هريرة ( 1 ) ، إلا أنه في التكبير على الغائب ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري : 3 / 163 في الجنائز : باب التكبير على الجنازة أربعا ، وباب الرجل ينعى إلى الميت نفسه ، وباب الصفوف على الجنازة ، وباب الصلاة على الجنازة بالمصلى والمسجد ، وفي فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : باب موت النجاشي ، وأخرجه مسلم ( 921 ) في الجنائز : باب في التكبير على الجنازة ، ومالك : 1 / 226 في الجنائز : باب التكبير على الجنائز ، وأبو داود ( 3204 ) وابن ماجة ( 1534 ) والطيالسي ( 2300 ) وأحمد : 2 / 241 و 280 ، و 289 و 348 و 439 و 479 و 529 ، والبيهقي : 4 / 49 . ( 2 ) لكن ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه كبر أربعا على الميت الحاضر في غير ما حديث ، فقد روى مسلم ( 954 ) في الجنائز ، من حديث ابن عباس " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على قبر بعد ما دفن ، فكبر عليه أربعا " وأخرج النسائي : 4 / 84 ، وابن ماجة ( 1528 ) كلاهما في الجنائز : باب ما جاء في الصلاة على القبر ، عن يزيد بن ثابت وكان أكبر من زيد قال : خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما ورد البقيع ، فإذا هو بقبر جديد ، فسأل عنه ، فقالوا : فلانة قال : فعرفها : وقال : " ألا آذنتموني بها ؟ ! " قالوا : كنت قائلا صائما ، فكرهنا أن نؤذيك ، قال : " فلا تفعلوا ، لا أعرفن ما مات منكم ميت ما كنت بين أظهركم إلا آذنتموني به ، فإن صلاتي عليه له رحمة " ثم أتى القبر ، فصففنا خلفه ، فكبر عليها أربعا . وإسناده صحيح ، وصححه ابن حبان ( 759 ) . وأخرج البيهقي بسند صحيح : 4 / 48 ، والنسائي : 4 / 69 عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، أن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبره . . وفيه : فانطلقوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قاموا على قبرها ، فصفوا وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يصف للصلاة على الجنائز ، فصلى عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وكبر أربعا ، كما يكبر على الجنائز . وأخرج النسائي : 4 / 75 في الجنائز : باب الدعاء ، من طريق قتيبة ، عن الليث بن سعد ، عن ابن شهاب ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أنه قال : " السنة في الصلاة على الجنازة أن يقرأ في التكبيرة الأولى بأم القرآن مخافتة ، ثم يكبر ثلاثا ، والتسلم عند الآخرة " . وإسناده صحيح ، وصححه النووي ، والحافظ في " الفتح " 3 / 164 . وأخرج البيهقي : 4 / 35 بسند صحيح . عن عبد الله بن أبي أوفى . . وفيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكبر أربعا .