ابن عمرويه ، ومحمد بن مكي النيسابوري ، وعبيد الله بن محمد
الصيدلاني البلخي شيخ لقيه أبو ذر الهروي .
قال أبو نعيم الحافظ ( 1 ) : سمع الكثير من قتيبة بن سعيد . وسمعت
محمد بن عبد الله الرازي بن سالم أنه سمعه يقول : ذهاب الاسلام من أربعة :
لا يعملون بما يعلمون ، ويعملون بما لا يعلمون ، ولا يتعلمون ما لا
يعلمون ، ويمنعون الناس من العلم .
قلت : هذه نعوت رؤوس العرب والترك ، وخلق من جهلة العامة ،
فلو عملوا بيسير ما عرفوا ، لافلحوا ، ولو وقفوا عن العمل بالبدع لوفقوا ،
ولو فتشوا عن دينهم وسألوا أهل الذكر لا أهل الحيل والمكر لسعدوا .
بل يعرضون عن التعلم تيها وكسلا ، فواحدة من هذه الخلال مردية ،
فكيف بها إذا اجتمعت ؟ ! فما ظنك إذا انضم إليها كبر ، وفجور ،
وإجرام ، وتجهرم على الله ؟ ! نسأل الله العافية .
قال السلمي في " محن الصوفية " : لما تكلم محمد بن الفضل ببلخ
في فهم القرآن وأحوال الأئمة ، أنكر عليه فقهاء بلخ ، وقالوا : مبتدع .
وإنما ذاك بسبب اعتقاده مذهب أهل الحديث ، فقال : لا أخرج حتى
تخرجوني ، وتطوفوا بي في الأسواق . ففعلوا به ذلك ، فقال :
نزع الله من قلوبكم محبته ومعرفته . فقيل : لم يخرج منها صوفي
من أهلها . فأتى سمرقند ، فبالغوا في إكرامه ، وقيل : إنه وعظ يوما ،
فمات في المجلس أربعة أنفس .
مات سنة عشرة وثلاث مئة . أرخه السلمي ، وعبد الرحمن بن
هامش
( 1 ) في " الحلية " 10 / 232 233 .