تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
ابن عمرويه ، ومحمد بن مكي النيسابوري ، وعبيد الله بن محمد الصيدلاني البلخي شيخ لقيه أبو ذر الهروي . قال أبو نعيم الحافظ ( 1 ) : سمع الكثير من قتيبة بن سعيد . وسمعت محمد بن عبد الله الرازي بن سالم أنه سمعه يقول : ذهاب الاسلام من أربعة : لا يعملون بما يعلمون ، ويعملون بما لا يعلمون ، ولا يتعلمون ما لا يعلمون ، ويمنعون الناس من العلم . قلت : هذه نعوت رؤوس العرب والترك ، وخلق من جهلة العامة ، فلو عملوا بيسير ما عرفوا ، لافلحوا ، ولو وقفوا عن العمل بالبدع لوفقوا ، ولو فتشوا عن دينهم وسألوا أهل الذكر لا أهل الحيل والمكر لسعدوا . بل يعرضون عن التعلم تيها وكسلا ، فواحدة من هذه الخلال مردية ، فكيف بها إذا اجتمعت ؟ ! فما ظنك إذا انضم إليها كبر ، وفجور ، وإجرام ، وتجهرم على الله ؟ ! نسأل الله العافية . قال السلمي في " محن الصوفية " : لما تكلم محمد بن الفضل ببلخ في فهم القرآن وأحوال الأئمة ، أنكر عليه فقهاء بلخ ، وقالوا : مبتدع . وإنما ذاك بسبب اعتقاده مذهب أهل الحديث ، فقال : لا أخرج حتى تخرجوني ، وتطوفوا بي في الأسواق . ففعلوا به ذلك ، فقال : نزع الله من قلوبكم محبته ومعرفته . فقيل : لم يخرج منها صوفي من أهلها . فأتى سمرقند ، فبالغوا في إكرامه ، وقيل : إنه وعظ يوما ، فمات في المجلس أربعة أنفس . مات سنة عشرة وثلاث مئة . أرخه السلمي ، وعبد الرحمن بن
هامش
( 1 ) في " الحلية " 10 / 232 233 .