محمد بن الفضل بن العباس البلخي الواعظ ، نزيل سمرقند وتلك الديار .
صحب أحمد بن خضرويه البلخي ، وكان آخر من حدث في الدنيا
عن قتيبة بن سعيد .
قال السلمي ( 1 ) : حدثنا علي بن القاسم الخطابي الواعظ بمرو
حدثنا محمد بن الفضل البلخي الصوفي بسمرقند ، حدثنا قتيبة بن سعيد .
فذكر حديثا ( 2 ) .
قال السلمي : سمعت محمد بن علي الحيري يقول : سمعت أبا
عثمان الحيري يقول : لو وجدت من نفسي قوة لرحلت إلى أخي محمد بن
الفضل ، فأستروح برؤيته .
وقد روى عن هذا الشيخ البلخي أبو بكر محمد بن عبد الله الرازي ،
وروى عنه أبو بكر بن المقرئ ، في " معجمه " بالإجازة .
ومن مشايخه أبو بشر محمد بن مهدي صاحب ابن السماك
الواعظ ، وقد حدث عنه أيضا ، إسماعيل بن نجيد ، وإبراهيم بن محمد
هامش
( 1 ) في " طبقات الصوفية " ص 213 .
( 2 ) وتمامه : حدثنا الليث بن سعد ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبيه ، عن
أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من الأنبياء من نبي إلا وقد أعطي من الآيات ما مثله
آمن عليه البشر . وإنما كان الذي أوتيت وحيا أوحى الله إلي ، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم
القيامة " . وإسناده صحيح ، وأخرجه البخاري في صحيحه : 9 / 4 6 في أول فضائل
القرآن ، من طريق عبد الله بن ويوسف ، ومسلم ( 152 ) في الايمان : باب وجوب الايمان
برسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، من طريق قتيبة بن سغيد ، كلاهما عن الليث به . وأخرجه أحمد :
2 / 341 و 451 من طريق يونس وحجاج عن الليث .
وقوله : " وإنما كان الذي أوتيته وحيا " أراد أن معجزتي التي تحديث بها هي الوحي الذي
أنزل علي ، وهو القرآن ، وذلك لما اشتمل عليه من الاعجاز الواضح . وليس المراد حصر
معجزاته فيه ، ولا أنه لم يؤت من المعجزات ما أوتي من تقدمه ، بل المراد : أنه المعجزة
العظمى المستمرة الباقية التي اختص بها دون غيره .