تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
محمد بن الفضل بن العباس البلخي الواعظ ، نزيل سمرقند وتلك الديار . صحب أحمد بن خضرويه البلخي ، وكان آخر من حدث في الدنيا عن قتيبة بن سعيد . قال السلمي ( 1 ) : حدثنا علي بن القاسم الخطابي الواعظ بمرو حدثنا محمد بن الفضل البلخي الصوفي بسمرقند ، حدثنا قتيبة بن سعيد . فذكر حديثا ( 2 ) . قال السلمي : سمعت محمد بن علي الحيري يقول : سمعت أبا عثمان الحيري يقول : لو وجدت من نفسي قوة لرحلت إلى أخي محمد بن الفضل ، فأستروح برؤيته . وقد روى عن هذا الشيخ البلخي أبو بكر محمد بن عبد الله الرازي ، وروى عنه أبو بكر بن المقرئ ، في " معجمه " بالإجازة . ومن مشايخه أبو بشر محمد بن مهدي صاحب ابن السماك الواعظ ، وقد حدث عنه أيضا ، إسماعيل بن نجيد ، وإبراهيم بن محمد
هامش
( 1 ) في " طبقات الصوفية " ص 213 . ( 2 ) وتمامه : حدثنا الليث بن سعد ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من الأنبياء من نبي إلا وقد أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر . وإنما كان الذي أوتيت وحيا أوحى الله إلي ، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة " . وإسناده صحيح ، وأخرجه البخاري في صحيحه : 9 / 4 6 في أول فضائل القرآن ، من طريق عبد الله بن ويوسف ، ومسلم ( 152 ) في الايمان : باب وجوب الايمان برسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، من طريق قتيبة بن سغيد ، كلاهما عن الليث به . وأخرجه أحمد : 2 / 341 و 451 من طريق يونس وحجاج عن الليث . وقوله : " وإنما كان الذي أوتيته وحيا " أراد أن معجزتي التي تحديث بها هي الوحي الذي أنزل علي ، وهو القرآن ، وذلك لما اشتمل عليه من الاعجاز الواضح . وليس المراد حصر معجزاته فيه ، ولا أنه لم يؤت من المعجزات ما أوتي من تقدمه ، بل المراد : أنه المعجزة العظمى المستمرة الباقية التي اختص بها دون غيره .