تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
وكيف ننفك عن هواك وقد * كنت لنا عدة من العدد وتخرج الفأر من مكامنها * ما بين مفتوحها إلى السدد يلقاك في البيت منهم مدد * وأنت تلقاهم بلا مدد حتى اعتقدت الأذى لجيرتنا * ولم تكن للأذى بمعتقد ( 1 ) وحمت حول الردى بظلمهم * ومن يحم حول حوضه يرد وكان قلبي عليك مرتعدا * وأنت تنساب غير مرتعد تدخل برج الحمام متئدا * وتبلع الفرخ غير متئد وتطرح الريش في الطريق لهم * وتبلع اللحم بلع ( 2 ) مزدرد أطعمك الغي لحمها فرأى * قتلك أصحابها من الرشد كادوك دهرا فما وقعت وكم * أفلت من كيدهم ولم تكد فحين أخفرت وانهمكت * وكاشفت وأشرفت غير مقتصد صادوك غيظا علك وانتعموا * منك وزادوا ومن يصد يصد ثم شفوا بالحديد أنفسهم منك * ولم يرعووا على أحد ولم تزل للحمام مرتصدا * حتى سقيت الحمام بالرصد لم يرحموا صوتك الضعيف كما * لم ترث يوما لصوتها الغرد ( 3 ) أذاقك الموت ربهن كما * أذقت أفراخه بيدا بيد كأن حبلا حوى بجودته * جيدك للخنق كان من مسد كأن عيني تراك مضطربا * فيه وفي فيك رغوة الزبد
هامش
( 1 ) ورد الشطر الأول في الأصل . حتى اعتقدت الأذى منها لجيرتنا . وبهذا يخرج الشطر من المنسرح إلى البسيط . ( 2 ) في " الوافي بالوفيات " : غير . ( 3 ) في " الأصل " الرغد ، وهو خطأ ، وما أثبتناه من مصادر تخريج القصيدة .