أنبأنا ابن البخاري : أخبرنا ابن الحرستاني ، أخبرنا عبد الكريم بن
حمزة ، أخبرنا الكتاني ، حدثنا تمام ، حدثنا أبو جعفر أحمد بن إسحاق ،
أخبرنا محمد بن إبراهيم بن زياد بحلب ، حدثنا أحمد بن حنبل ( 1 ) ، حدثنا
عبد الرحمن بن غزوان ، حدثنا الليث ، حدثنا مالك ، عن الزهري ، عن
عروة ، عن عائشة : " أن رجلا قال : يا رسول الله : إن لي مملوكين
يخونوني ويضربونني ويكذبونني ، فأسبهم وأضربهم ، فأين أنا منهم ؟
قال : ينظر في عقابك وذنوبهم ، فإن كان عقابك دون ذنوبهم كان لك
الفضل عليهم ، وإلا اقتص منك . فبكى . فقال : أما تقرأ : ( ونضع
الموازين القسط ) [ الأنبياء : 47 ] .
هذا منكر جدا ( 2 ) .
أخبرنا محمد بن عبد السلام : أنبأتنا زينب الشعرية ، أخبرنا زاهر بن
طاهر ، أخبرنا أبو سعد ، أخبرنا أبو أحمد الحافظ ، أخبرنا محمد بن
إبراهيم بن زياد ، حدثنا إبراهيم بن حمزة ، حدثنا الدراوردي ، عن عبيد
هامش
( 1 ) هو في " المسند " 6 / 280 281 بهذا السند ، وأخرجه الترمذي ( 3165 ) في
تفسير سورة الأنبياء ، من طريق مجاهد بن موسى ، والفضل بن سهل الأعرج ، وغير واحد ،
قالوا : حدثنا عبد الرحمن بن غزوان قراد وقال الترمذي : " هذا حديث غريب لا نعرفه
إلا من حديث عبد الرحمن بن غزوان " . وذكره السيوطي في " الدر المنثور " 4 / 319 320
وزاد نسبته إلى ابن جرير في " تهذيبه " وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، والبيهقي
في " شعب الايمان " .
( 2 ) في " ميزان الاعتدال " للمؤلف : 2 / 581 في ترجمة عبد الرحمن بن غزوان
قراد : سئل أحمد بن صالح عن حديثه هذا فقال : هذا حديث موضوع . وقال أبو أحمد
الحاكم : روى عن الليث حديثا منكرا . وقال ابن حيان : كان يخطئ ، يتخالج في القلب منه
لروايته عن الليث ، عن مالك ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة قصة المماليك .
وقال الحافظ ابن حجر في " مقدمة فتح الباري " : أخطأ في سنده ، وإنما رواه عن
الليث ، عن زياد بن عجلان ، عن زياد مولى ابن عباس مرسلا ، بينه الدارقطني في غرائب
مالك ، والحاكم أبو أحمد في " الكنى " وغير واحد . وقال الخليلي : قراد قديم ، ينفرد عن
الليث بحديث لا يتابع عليه يعني هذا الحديث .