بلدنا في الحديث ، ثقة ، يحسن هذا الشأن ، مات عبدوس في صفر سنة
اثنتي عشرة وثلاث مئة ، وداره في مدينة ، الساجي .
أخبرنا أحمد بن هبة الله : أنبأنا أبو روح ، أخبرنا تميم بن أبي
سعيد ، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن ، أخبرنا محمد بن محمد الحافظ
حدثنا عبدوس بن أحمد الحافظ ، حدثنا محمد بن عبيد الهمذاني ، حدثنا
الربيع بن زياد ، حدثنا محمد بن عمرو ، عن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن
علقمة بن وقاص ، عن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنما الأعمال
بالنية ، وإنما لامرئ ما نوى [ فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله ، فهجرته
إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها ، أو امرأة ينكحها ، فهجرته
إلى ما هاجر إليه ] " الحديث ، حديث غريب جدا تفرد به محمد بن عبيد ،
وهو صدوق ( 1 ) .
هامش
( 1 ) والربيع بن زياد شيخه قال المؤلف في " الميزان " 2 / 40 : ما رأيت لاحد فيه تضعيفا
وهو جائز الحديث ونقل عن ابن عدي كن له عن يحيى بن سعيد المدنيين أحاديث ولا يتابع
عليها . وقد أخرجه من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن محمد بن إبراهيم التيمي
بهذا الاسناد البخاري 1 / 7 ، 15 في بدء الوحي : باب كيف كان بدء الوحي ، وفي الايمان :
باب ما جاء أن الأعمال بالنية ، وفي العتق : باب الخطأ والنسيان في العتاق والطلاق ونحوه ،
وفي فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : باب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة ، وفي النكاح :
باب من هاجر أو عمل خيرا لتزويج امرأة ، فله ما نوى ، وفي الايمان والنذور : باب النية في
الايمان ، وفي الحيل : باب ترك الحيل ، وأخرجه مسلم ( 1907 ) في الامارة : باب قوله صلى الله عليه وسلم
" إنما الأعمال بالنية " ، وأبو داود ( 2201 ) والترمذي ( 1647 ) وابن ماجة ( 4427 )
والنسائي 1 / 58 ، 60 ، ومالك في " الموطأ " ص 401 برواية محمد بن الحسن .
وقد قال الحافظ ابن رجب في " جامع العلوم والحكم " ص 5 : هذا الحديث تفرد بروايته
يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن علقمة بن أبي وقاص الليثي ،
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وليس له طريق يصح غير هذا الطريق . وقد رواه عن
يحيى بن سعيد الجم الغفير ، فهو غريب في أوله ، مشهور في آخره .