وقال أبو أحمد بن عدي ( 1 ) : كان ابن وهب يحفظ ، وسمعت عمر
ابن سهل يرميه بالكذب ، وسمعت أبا العباس بن عقدة يقول : كتب إلي
ابن وهب الدينوري جزءين من غرائبه عن سفيان الثوري ، فلم أعرف منهما
إلا حديثين ، وكنت أتهمه .
وقال الدارقطني : متروك الحديث .
قال أبو علي الحافظ : سمعت ابن وهب الدينوري يقول : حضرت
أبا زرعة وخراساني يلقي عليه الموضوعات ، وهو يقول : باطل . والرجل
يضحك ويقول : كل ما لا تحفظه تقول : باطل . فقلت : يا هذا ! ما
مذهبك ؟ قال : حنفي . قلت : ما أسند أبو حنيفة عن حماد ؟ فوقف ،
فقلت : يا أبا زرعة ! ما تحفظ لأبي حنيفة عن حماد ؟ فسرد له أحاديث ،
فقلت للعلج : ألا تستحي ، تقصد إمام المسلمين بالموضوعات وأنت لا
تحفظ حديثا لامامك ؟ ! قال : فأعجب ذلك أبا زرعة وقبلني .
قال الحافظ ابن عدي : وقد قبل قوم ابن وهب الدينوري وصدقوه .
وقال الحاكم : سألت أبا علي الحافظ عن ابن وهب الدينوري ،
فقال : كان حافظا .
وقال السلمي : سألت الدارقطني عنه ، فقال : كان يضع الحديث .
وقال ابن أبي الفوارس ، والبرقاني عن الدارقطني : متروك .
قلت : هو عبد الله بن حمدان بن وهب ، وما عرفت له متنا يتهم به
فأذكره ، أما في تركيب الاسناد ، فلعله . مات سنة ثمان وثلاث مئة .
هامش
( 1 ) في " كامله " 3 / 288 / ب .