فإذا الكتاب لمحمد بن إبراهيم مربع ( 1 ) ، فحكه ، وترك " مربع " فبرد
عندي ، ولم أخرج عنه شيئا ( 2 ) .
قال عمر بن حسن الأشناني : سمعت محمد بن أحمد بن أبي
خيثمة وذكر عنده أبو بكر الباغندي فقال : ثقة ، كثير الحديث ، لو كان
بالموصل لخرجتم إليه ، ولكنه يتطرح عليكم ولا تريدونه .
قال الدارقطني في كتاب " المصحفين " : حدثني أبي أنه سمع أبا
بكر الباغندي أملى عليهم في الجامع في حديث ذكره ( وعباد الرحمن
الذين يمشون على الأرض ) " هويا " ( 3 ) بالياء وضم الهاء .
وقال الدارقطني في " الضعفاء " : الباغندي مدلس مخلط ، يسمع
من بعض رفاقه ، ثم يسقط من بينه وبين شيخه ، وربما كانوا اثنين وثلاثة .
وهو كثير الخطأ .
قال البرقاني : سألت أبا بكر الإسماعيلي عن ابن الباغندي ، فقال :
لا أتهمه في قصد الكذب ، ولكنه خبث التدليس ، ومصحف أيضا ، كأنه
تعلم من سويد ( 4 ) التدليس .
وقال حمزة السهمي : سألت أبا بكر بن عبدان عن محمد بن محمد
الباغندي ، [ هل يدخل في الصحيح ] ، فقال : لو خرجت " الصحيح " لم
هامش
( 1 ) بالتثقيل ، بوزن محمد كما في " مشتبه النسبة " للمؤلف .
( 2 ) الخبر في " تاريخ بغداد " 3 / 211 212 ، والزيادات منه .
( 3 ) [ الفرقان : 63 ] والتلاوة الصحيحة : " هونا " .
( 4 ) هو سويد بن سعيد بن سهل الهروي ، ثم الحدثاني ، وهو صدوق في نفسه ، إلا
أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه ، وقد أفحش فيه ابن معين القول . وهو صاحب
الحديث الموضوع " من عشق ، فعف ، فكتم ، فمات ، فهو شهيد " . انظر حول هذا الحديث
ما كتبه ابن القيم في " زاد المعاد " 4 / 275 وما بعدها ، وتخريجه هناك .