تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
فإذا الكتاب لمحمد بن إبراهيم مربع ( 1 ) ، فحكه ، وترك " مربع " فبرد عندي ، ولم أخرج عنه شيئا ( 2 ) . قال عمر بن حسن الأشناني : سمعت محمد بن أحمد بن أبي خيثمة وذكر عنده أبو بكر الباغندي فقال : ثقة ، كثير الحديث ، لو كان بالموصل لخرجتم إليه ، ولكنه يتطرح عليكم ولا تريدونه . قال الدارقطني في كتاب " المصحفين " : حدثني أبي أنه سمع أبا بكر الباغندي أملى عليهم في الجامع في حديث ذكره ( وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض ) " هويا " ( 3 ) بالياء وضم الهاء . وقال الدارقطني في " الضعفاء " : الباغندي مدلس مخلط ، يسمع من بعض رفاقه ، ثم يسقط من بينه وبين شيخه ، وربما كانوا اثنين وثلاثة . وهو كثير الخطأ . قال البرقاني : سألت أبا بكر الإسماعيلي عن ابن الباغندي ، فقال : لا أتهمه في قصد الكذب ، ولكنه خبث التدليس ، ومصحف أيضا ، كأنه تعلم من سويد ( 4 ) التدليس . وقال حمزة السهمي : سألت أبا بكر بن عبدان عن محمد بن محمد الباغندي ، [ هل يدخل في الصحيح ] ، فقال : لو خرجت " الصحيح " لم
هامش
( 1 ) بالتثقيل ، بوزن محمد كما في " مشتبه النسبة " للمؤلف . ( 2 ) الخبر في " تاريخ بغداد " 3 / 211 212 ، والزيادات منه . ( 3 ) [ الفرقان : 63 ] والتلاوة الصحيحة : " هونا " . ( 4 ) هو سويد بن سعيد بن سهل الهروي ، ثم الحدثاني ، وهو صدوق في نفسه ، إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه ، وقد أفحش فيه ابن معين القول . وهو صاحب الحديث الموضوع " من عشق ، فعف ، فكتم ، فمات ، فهو شهيد " . انظر حول هذا الحديث ما كتبه ابن القيم في " زاد المعاد " 4 / 275 وما بعدها ، وتخريجه هناك .
سير أعلام النبلاء — صفحة 386 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط