جميع ، حدثنا أحمد بن محمد بن شجاع بالأهواز قال : كنا عند إبراهيم
ابن موسى الجوزي ببغداد ، وكان عنده أبو بكر الباغندي ينتقي عليه ، فقال
له إبراهيم : هوذا تضجرني ( 1 ) ، أنت أكثر حديثا مني ، وأحفظ وأعرف .
فقال له : لقد حبب إلي هذا الحديث ، حسبك أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
في النوم ، فلم أقل له : ادع لي ، وقلت : يا رسول الله ! أيما أثبت في
الحديث : منصور ، أو الأعمش ؟ فقال : منصور ، منصور .
وقال العتيقي ( 2 ) : سمعت عمر بن شاهين يقول : قام أبو بكر
الباغندي ليصلي ، فكبر ، ثم قال : أخبرنا محمد بن سليمان لوين ( 3 ) .
فسبحنا به فقال : بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين .
قال حمزة السهمي : سألنا الوزير جعفر بن الفضل بمصر عن
الباغندي فقال : لم أسمع منه ، ولحقته ، وكان للوزير الماضي حجرتان ،
إحداهما للباغندي ، يجيئه ويقرأ له ، [ والأخرى لليزيدي ] ثم قال جعفر :
فسمعت أبي يقول : كنت [ يوما ] مع الباغندي [ في الحجرة ] يقرأ لي كتب
أبي بكر بن أبي شيبة ، فقام إلى الطهارة ، فأخذ جزءا [ من حديث أبي بكر
ابن أبي شيبة ، فإذا ] على ظهره مكتوب : مربع ، والباقي محكوك ، فرجع
فرأى في يدي الجزء ، فتغير [ وجهه ] فقلت : أيش هذا مربع ؟ فغير ذلك
ولم أفطن [ له لأني أول ما كنت دخلت في كتب الحديث ] ثم سألت عنه ،
هامش
( 1 ) في " تاريخ بغداد " : هو ذا تسخر بي .
( 2 ) في الأصل " العقيقي " بالقاف ، وهو تصحيف ، وما أثبتناه من " تاريخ بغداد "
3 / 211 . والعتيقي : هو أبو الحسن ، أحمد بن محمد بن أحمد البغدادي ، ترجمه الخطيب
في " تاريخه " 4 / 379 وقال : " قلت له : فالعتيقي نسبة إلى أيش ؟ قال : بعض أجدادي كان
يسمى عتيقا فنسبنا إليه " .
( 3 ) في الأصل " لون " وهو تحريف .