تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
جميع ، حدثنا أحمد بن محمد بن شجاع بالأهواز قال : كنا عند إبراهيم ابن موسى الجوزي ببغداد ، وكان عنده أبو بكر الباغندي ينتقي عليه ، فقال له إبراهيم : هوذا تضجرني ( 1 ) ، أنت أكثر حديثا مني ، وأحفظ وأعرف . فقال له : لقد حبب إلي هذا الحديث ، حسبك أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم ، فلم أقل له : ادع لي ، وقلت : يا رسول الله ! أيما أثبت في الحديث : منصور ، أو الأعمش ؟ فقال : منصور ، منصور . وقال العتيقي ( 2 ) : سمعت عمر بن شاهين يقول : قام أبو بكر الباغندي ليصلي ، فكبر ، ثم قال : أخبرنا محمد بن سليمان لوين ( 3 ) . فسبحنا به فقال : بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين . قال حمزة السهمي : سألنا الوزير جعفر بن الفضل بمصر عن الباغندي فقال : لم أسمع منه ، ولحقته ، وكان للوزير الماضي حجرتان ، إحداهما للباغندي ، يجيئه ويقرأ له ، [ والأخرى لليزيدي ] ثم قال جعفر : فسمعت أبي يقول : كنت [ يوما ] مع الباغندي [ في الحجرة ] يقرأ لي كتب أبي بكر بن أبي شيبة ، فقام إلى الطهارة ، فأخذ جزءا [ من حديث أبي بكر ابن أبي شيبة ، فإذا ] على ظهره مكتوب : مربع ، والباقي محكوك ، فرجع فرأى في يدي الجزء ، فتغير [ وجهه ] فقلت : أيش هذا مربع ؟ فغير ذلك ولم أفطن [ له لأني أول ما كنت دخلت في كتب الحديث ] ثم سألت عنه ،
هامش
( 1 ) في " تاريخ بغداد " : هو ذا تسخر بي . ( 2 ) في الأصل " العقيقي " بالقاف ، وهو تصحيف ، وما أثبتناه من " تاريخ بغداد " 3 / 211 . والعتيقي : هو أبو الحسن ، أحمد بن محمد بن أحمد البغدادي ، ترجمه الخطيب في " تاريخه " 4 / 379 وقال : " قلت له : فالعتيقي نسبة إلى أيش ؟ قال : بعض أجدادي كان يسمى عتيقا فنسبنا إليه " . ( 3 ) في الأصل " لون " وهو تحريف .
سير أعلام النبلاء — صفحة 385 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط