فسجن ، ثم ضرب ومات سنة أربع وثمانين .
وناب لهارون على الشام بدر الحمامي ، ثم إن المكتفي الخليفة بعث
محمد بن سليمان الكاتب ، فانضم إليه بدر وغيره ، فتهيأ هارون للحرب ،
وخرج عن الطاعة ، والتقوا ، فقتل خلق من الفريقين ، ودامت الفتنة ، وضعف
أمر هارون فقتله عماه : شيبان وعدي بأخيهما ، في صفر سنة اثنتين وتسعين
ومئتين .
وكانت دولته ثمانية أعوام وأشهرا ، وقتل شابا . وتملك عمه شيبان أبو
المقانب ( 1 ) ، ثم تلاشى أمره بعد أيام ، وزالت دولة آل طولون ، وطرد من بقي
منهم بمصر ، نحو من عشرين نفرا .
9 القاسم بن عبيد الله *
ابن سليمان بن وهب بن سعيد الحارثي الوزير .
ولي الوزارة للمعتضد بعد موت والده الوزير الكبير عبيد الله ، في سنة
ثمان وثمانين ، وظهرت شهامته ، وزاد تمكنه ، فلما مات المعتضد في سنة
تسع وثمانين ومئتين ، قام القاسم بأعباء الخلافة ، وعقد البيعة للمكتفي ،
وكان ظلوما عاتيا ، يدخله من أملاكه في العام سبع مئة ألف دينار ، وإنما تقدم
بخدمته للمكتفي ، وكان سفاكا للدماء ، أباد جماعة ، ولما مات شمت الناس
بموته .
هامش
( 1 ) انظر في ذلك : " ولاة مصر " ص 270 - 271 ، و " النجوم الزاهرة " 3 / 134 ،
و " حسن المحاضرة " 1 / 596 وهو فيه " أبو المغانم " .
* تاريخ الطبري : 10 / 107 - 108 ، صلة تاريخ الطبري : 11 / 12 ، مروج
الذهب : 2 / 494 - 496 ، المنتظم : 6 / 46 47 ، الكامل في التاريخ : 7 / 533 ، إعتاب
الكتاب : 182 185 ، وفيات الأعيان : 3 / 361 - 362 ، العبر : 2 / 89 ، دول الاسلام :
1 / 176 ، البداية والنهاية : 11 / 98 ، النجوم الزاهرة : 3 / 133 .