تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
المستملي سماعة من أحمد بن هارون البرديجي في مسجد الذهلي ، سنة خمس وخمسين ومئتين ، وقد سمع منه شيخنا أبو علي الحافظ بمكة ، وأظنه جاور بها حتى مات . . إلى أن قال : لا أعرف إماما من أئمة عصره في الآفاق إلا وله عليه انتخاب يستفاد . قال حمزة السهمي : سألت الدارقطني عن أبي بكر البرديجي ، فقال : ثقة ، مأمون ، جبل . وقال الخطيب ( 1 ) : كان ثقة [ فاضلا ] فهما ، حافظا . قال أبو الشيخ الأصبهاني : مات سنة إحدى وثلاث مئة ببغداد . وقال أحمد بن كامل : مات في شهر رمضان ، سنة إحدى . كتب إلينا عبد الرحمن بن محمد الفقيه ، ومسلم بن محمد الكاتب ، قالا : أخبرنا عمر بن محمد المعلم ، أخبرنا هبة الله بن الحصين ، أخبرنا محمد بن محمد ، أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، حدثنا أحمد بن هارون البرديجي ، حدثنا يزيد بن جهور ، حدثنا أحمد بن حنبل ، حدثنا الشافعي ، أخبرنا مسلم بن خالد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " قضى أن الخراج بالضمان " ( 2 ) . هذا حديث حسن غريب .
هامش
( 1 ) في " تاريخه " 5 / 195 وما بين حاصرتين منه . ( 2 ) إسناده حسن في الشواهد ، ومسلم بن خالد : سئ الحفظ لكنه متابع . وهو في " مسند الشافعي " وسنن أبي داود ( 3510 ) وصححه ابن حبان ( 1126 ) والحاكم : 2 / 14 15 ووافقه الذهبي . وأخرجه أبو داود أيضا ( 3508 ) و ( 3509 ) والترمذي ( 1285 ) والنسائي : 7 / 254 255 من طرق عن ابن أبي ذئب ، عن مخلد بن خفاف ، عن عروة ، عن عائشة . ، وهذا إسناد صحيح ، وصححه الترمذي وابن حبان ( 1125 ) والحاكم : 2 / 15 ، ووافقه الذهبي . وأخرجه الترمذي ( 1286 ) من طريق عمر بن علي المقدمي ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة . وقال : هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث هشام بن عروة . وتفسير الخراج بالضمان : قال الخطابي : " معنى الخراج " الدخل والمنفعة ، ومعنى قوله : الخراج بالضمان : المبيع إذا كان مما له دخل وغلة ، فإن مالك الرقبة الذي هو ضامن الأصل يملك الخراج بضمان الأصل . فإذا ابتاع الرجل أرضا فأشغلها ، أو ماشية فنتجها ، أو دابة فركبها ، أو عبدا فاستخدمه ، ثم وجد به عيبا ، فله أن يرد الرقبة ولا شئ عليه فيما انتفع به ، لأنها لو تلفت ما بين مدة العقد والفسخ لكانت من ضمان المشتري ، فوجب أن يكون الخراج من حقه . وانظر الحاشية رقم ( 2 ) من سنن أبي داود : 3 / 777 لمعرفة أقوال العلماء في هذه المسألة .