بعض الأمراء : هذا السحر ؟ فقال : لا ، ولكن قياس صحيح ( 1 ) .
قال ابن أبي العجائز ، وغيره : وقع حريق بدمشق ، فركب إليه ابن
طولون ، ومعه أبو زرعة ، وأحمد بن محمد الواسطي ، كاتبه ، فقال أحمد
لأبي زرعة : ما اسم هذا المكان ؟ قال : خط كنيسة مريم . فقال الواسطي :
ولمريم كنيسة ؟ قال : بنوها باسمها . فقال ابن طولون : مالك وللاعتراض
على الشيخ ؟ ثم أمر بسبعين ألف دينار من ماله لأهل الحريق ، فأعطوا ،
وفضل من الذهب ! وأمر بمال عظيم ، ففرق في فقراء الغوطة ، والبلد ، فأقل
من أعطي دينار ( 2 ) .
عن محمد بن علي المادرائي قال : كنت أجتاز بقبر ابن طولون ، فأرى
شيخا ملازما له ، ثم لم أره مدة ، ثم رأيته ، فسألته ، فقال : كان له علي أياد ،
فأحببت أن أصله بالتلاوة . قال : فرأيته في النوم يقول : أحب أن لا تقرأ
عندي ، فما تمر بي آية إلا قرعت بها ، ويقال لي : أما سمعت هذه ؟ .
توفي أحمد بمصر في شهر ذي القعدة ، سنة سبعين ومئتين .
وقام بعده ابنه خمارويه ، ثم جيش بن خمارويه ، ثم أخوه هارون .
54 - أحمد الخجستاني *
جبار ، عنيد ، ظالم متمرد ، خرج عن طاعة صاحب خراسان يعقوب
هامش
( 1 ) النجوم الزاهرة : 3 / 13 ، والزيادة منه ، وأضاف : " رأيت سوء حاله ، فسيرت له
طعاما يشره له الشبعان ، فما هش له ، فأحضرته ، فتلقاني بقوة جأش ، فعلمت أنه صاحب خبر لا
فقير ، فكان كذلك " .
( 2 ) انظر : النجوم الزاهرة : 3 / 13 - 14 .
* تاريخ الطبري : 9 / 544 ، 552 ، 557 ، 589 ، 599 ، 660 ، 612 ، معجم
البلدان : " خجستان " وفيه وفاته ( 264 ) ، الكامل لابن الأثير : 7 / 296 - 304 ، اللباب :
1 / 424 ، عبر المؤلف 2 / 33 ، 36 ، 38 ، الوافي بالوفيات : 7 / 80 - 81 .
والخجستاني ، بضم الخاء والجيم ، وسكون السين : نسبة إلى خجستان من جبال هراة .
( اللباب )