وبذل ، لكنه جبار ، سفاك للدماء .
قال القضاعي : أحصي من قتله صبرا ، أو مات في سجنه ، فبلغوا
ثمانية عشر ألفا ( 1 ) .
وأنشأ بظاهر مصر جامعا ، غرم عليه مئة ألف دينار ( 2 ) ، وكان جيد
الاسلام ، معظما للشعائر .
خلف من العين عشرة آلاف ألف دينار ، وأربعة وعشرين ( 3 ) ألف
مملوك ، وجماعة بنين ، وست مئة بغل للثقل ( 4 ) .
ويقال : بلغ ارتفاع خراج مصر في أيامه أزيد من أربعة آلاف ألف
دينار ( 5 ) وكان الخليفة مشغولا عن ابن طولون بحروب الزنج ، وكان يزري
على أمراء الترك فيما يرتكبونه .
قال محمد بن يوسف الهروي : كنا عند الربيع المرادي ، فجاءه رسول
ابن طولون بألف دينار ، فقبلها .
قيل : إن ابن طولون نزل يأكل ، فوقف سائل ، فأمر له بدجاجة
وحلواء ، فجاء الغلام ، فقال : [ ناولته فما ] هش لها . فقال : علي به .
فلما وقف بين يديه ، لم يضطرب [ من الهيبة ] ، فقال : أحضر الكتب
[ التي معك وأصدقني ] ، فأنت صاحب خبر ، هاتوا السياط ، فأقر ، فقال
هامش
( 1 ) عبر المؤلف : 2 / 43 .
( 2 ) انظر : وفيات الأعيان : 1 / 173 . وفيه : " وأنفق على عمارته مئة ألف وعشرين ألف
دينار . . . "
( 3 ) في " العبر " : 2 / 43 : أربعة عشر ألفا .
( 4 ) انظر : المنتظم : 5 / 73 .
( 5 ) انظر : المصدر السابق ففيه " درهم " بدلا من " دينار " .