تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
صاحب نوادر وطرف . قال ابن حماد النحوي : كان ثعلب أعلم باللغة ، وبنفس النحو من المبرد ، وكان المبرد أكثر تفننا في جميع العلوم من ثعلب ، قلت : له تصانيف كثيرة ، يقال : إن المازني أعجبه جوابه ، فقال له : قم فأنت المبرد ، أي : المثبت للحق ، ثم غلب عليه : بفتح الراء ( 1 ) . وكان آية في النحو . كان إسماعيل القاضي يقول : ما رأى المبرد مثل نفسه . مات المبرد في أول سنة ست وثمانين ومئتين . 300 - العكبري * الشيخ ، المحدث ، الثقة ، الجليل ، أبو محمد ، خلف بن عمرو العكبري . حج ، وسمع من : أبي بكر الحمدي ، وسعيد بن منصور ، وحسن ابن الربيع ، ومحمد بن معاوية النيسابوري .
هامش
( 1 ) ونقل ابن خلكان في " الوفيات " : 4 / 231 ، عن ابن الجوزي في " الألقاب " أنه قال : " سئل المبرد : لم لقبت بهذا اللقب ؟ فقال : كان سبب ذلك أن صاحب الشرطة طلبني للمنادمة والمذاكرة ، فكرهت الذهاب إليه ، فدخلت إلى أبي حاتم السجستاني ، فجاء رسول الوالي يطلبني ، فقال لي أبو حاتم : ادخل في هذا - يعني : غلاف مزملة فارغا - فدخلت فيه ، وغطى رأسه . ثم خرج إلى الرسول وقال : ليس هو عندي ، فقال : أخبرت أنه دخل إليك فقال : ادخل الدار وفتشها ، فدخل ، فطاف كل موضع في الدار ، ولم يفطن لغلاف المزملة ، ثم خرج ، فجعل أبو حاتم يصفق وينادي على المزملة : المبرد ، المبرد ، وتسامع الناس بذلك ، فلهجوا به " . والمزملة : بضم الميم ، وفتح الزاي ، والميم المشددة : جرة خضراء يبرد فيها الماء . * تاريخ بغداد : 8 / 331 - 332 ، المنتظم : 6 / 84 ، عبر المؤلف : 2 / 106 ، البداية والنهاية : 11 / 108 ، شذرات الذهب : 2 / 225 .