صاحب نوادر وطرف .
قال ابن حماد النحوي : كان ثعلب أعلم باللغة ، وبنفس النحو من
المبرد ، وكان المبرد أكثر تفننا في جميع العلوم من ثعلب ،
قلت : له تصانيف كثيرة ، يقال : إن المازني أعجبه جوابه ، فقال
له : قم فأنت المبرد ، أي : المثبت للحق ، ثم غلب عليه : بفتح الراء ( 1 ) .
وكان آية في النحو . كان إسماعيل القاضي يقول : ما رأى المبرد مثل
نفسه .
مات المبرد في أول سنة ست وثمانين ومئتين .
300 - العكبري *
الشيخ ، المحدث ، الثقة ، الجليل ، أبو محمد ، خلف بن عمرو
العكبري .
حج ، وسمع من : أبي بكر الحمدي ، وسعيد بن منصور ، وحسن
ابن الربيع ، ومحمد بن معاوية النيسابوري .
هامش
( 1 ) ونقل ابن خلكان في " الوفيات " : 4 / 231 ، عن ابن الجوزي في " الألقاب " أنه
قال : " سئل المبرد : لم لقبت بهذا اللقب ؟ فقال : كان سبب ذلك أن صاحب الشرطة طلبني
للمنادمة والمذاكرة ، فكرهت الذهاب إليه ، فدخلت إلى أبي حاتم السجستاني ، فجاء رسول
الوالي يطلبني ، فقال لي أبو حاتم : ادخل في هذا - يعني : غلاف مزملة فارغا - فدخلت فيه ،
وغطى رأسه . ثم خرج إلى الرسول وقال : ليس هو عندي ، فقال : أخبرت أنه دخل إليك فقال :
ادخل الدار وفتشها ، فدخل ، فطاف كل موضع في الدار ، ولم يفطن لغلاف المزملة ، ثم
خرج ، فجعل أبو حاتم يصفق وينادي على المزملة : المبرد ، المبرد ، وتسامع الناس بذلك ،
فلهجوا به " .
والمزملة : بضم الميم ، وفتح الزاي ، والميم المشددة : جرة خضراء يبرد فيها الماء .
* تاريخ بغداد : 8 / 331 - 332 ، المنتظم : 6 / 84 ، عبر المؤلف : 2 / 106 ، البداية
والنهاية : 11 / 108 ، شذرات الذهب : 2 / 225 .