وكان من رؤساء المراوزة .
قال الحاكم : حدثنا أبي ، سمع الطهماني يقول : رأيت بخوارزم
امرأة لا تأكل ولا تشرب ، ولا تروث .
وقال ولده أبوه صالح محمد بن عيسى : مات أبي في صفر ، سنة
ثلاث وتسعين ومئتين .
وقال يحيى العنبري : سمعت الطهماني يحكي شأن التي لا تأكل ولا
تشرب ، وأنها عاشت كذلك نيفا وعشرين سنة ، وأنه عاين ذلك .
قلت : سقت قصتها في " تاريخ الاسلام " ، وهي : رحمة بنت
إبراهيم ، قتل زوجها ، وترك ولدين ، وكانت مسكينة ، فنامت فرأت زوجها
مع الشهداء ، يأكل على موائد ، وكانت صائمة ، قالت : فاستأذنهم ،
وناولني كسرة ، أكلتها ، فوجدتها أطيب من كل شئ ، فاستيقظت شبعانة .
واستمرت .
وهذه حكاية صحيحة ، فسبحان القادر على كل شئ .
وحكى الشيخ عز الدين الفاروثي : أن رجلا بعد الست مئة كان
بالعراق ، دام سنين لا يأكل .
وحكى لي ثقات ممن لحق عائشة الصائمة بالأندلس ، وكانت حية سنة
سبع مئة ، دامت أعواما لا تأكل .
سير أعلام النبلاء — صفحة 572
مساهمون: الذهبي
ص٥٧٢