تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
الفضل محمد بن إبراهيم ، وآخرون . ولما روى البخاري حديث الإفك عن أبي الربيع الزاهراني ، قال : وثبتني أحمد في بعضه ( 1 ) . فأحمد هنا ابن النضر ( 2 ) ، وما هو بابن حنبل ( 3 ) . وقال البخاري : حدثنا محمد ( 4 ) ، حدثنا عبيد الله بن معاذ . . . فذكر حديثا ، فهذا محمد بن النضر ، فأما هذا ، فقديم الوفاة ، وأما أحمد فطال عمره ، وبقي إلى سنة بضع وثمانين ومئتين .
هامش
( 1 ) الذي في صحيح البخاري 5 / 199 في الشهادات : باب تعديل النساء بعضهن بعضا : " وأفهمني بعضه أحمد " ( 2 ) وكذلك جزم المؤلف في " طبقات القراء " أنه أحمد بن النضر . قال الحافظ في " مقدمة الفتح " ص 219 : لم يبين أبو علي الجياني من هو أحمد هذا ، ووقع في كتاب خلف الواسطي في " الأطراف " : وأفهمني بعضه أحمد بن يونس ، وبهذا جزم الدمياطي ، وقال ابن عساكر والمزي : إنه وهم . قلت ( القائل ابن حجر ) : ورأيته في نسخة الحافظ أبي الحسين اليونيني ، وقد أهمله في جميع الروايات التي وقعت له إلا رواية واحدة ، فإنه كتب عليها علامة ( ق ) ونسبه ، فقال : أحمد بن يونس . ( 3 ) الذي جوز أن يكون أحمد بن حنبل : هو أبو عبد الله بن خلفون ، ولم يتابع . ( 4 ) كذا قال المؤلف : حدثنا محمد ، وهو خطأ والصواب : أحمد ، فقد ذكر البخاري في " صحيحه " 8 / 231 و 232 في تفسير سورة الأنفال ، الحديث من طريق أحمد ، ومن طريق محمد كلاهما عن عبيد الله بن معاذ ، فلم ينسب الأول ، ونسب الثاني . قال الحافظ تعليقا على قول البخاري : " حدثنا أحمد " : كذا في جميع الروايات غير منسوب ، وجزم الحاكمان أبو أحمد وأبو عبد الله انه ابن النضر بن عبد الوهاب النيسابوري ، وقد روى البخاري الحديث المذكور بعينه عقب هذا عن محمد بن النضر ؟ خي أحمد هذا . قال الحاكم : بلغني أن البخاري كان ينزل عليهما ، ويكثر الكمون عندهما إذا قدم نيسابور ، قال الحافظ : وهما من طبقة مسلم وغيره من تلامذة البخاري ، وإن شاركوه في بعض شيوخه ، وقد أخرج مسلم هذا الحديث بعينه عن شيخهما عبيد الله بن معاذ نفسه . ونص الحديث مع سنده : حدثني أحمد ، حدثنا عبيد الله بن معاذ ، حدثنا أبي ، حدثنا شعبة ، عن عبد الحميد صاحب الزيادي سمع أنس بن مالك رضي الله عنه قال أبو جهل : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم ، فنزلت : ( وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم . وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ، وما لهم أن لا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام . . . ) الآية .