تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
وأحمد بن نصر الرئيس الزهد والورع ، وصحبة الابدال ، إلى أن بلغ من العلم والرئاسة والجلالة ما بلغ ، ولم يكن يعقب . قال : فلما أيس من الولد ، تصدق بأموال ، كان يقال : إن قيمتها خمسة آلاف ألف درهم ، على الاشراف والفقراء والموالي ( 1 ) . قال : وسمعت أبا الطيب الكرابيسي : سمعت ابن خزيمة يقول على رؤوس الملا يوم مات أبو عمرو الخفاف : لم يكن بخراسان أحفظ منه للحديث ( 2 ) . قال : وسمعت محمد بن المؤمل بن الحسن الماسرجسي ، سمعت أبا عمرو الخفاف يقول : كان عمرو بن الليث الصفار - يعني السلطان - يقول لي : يا عم ! متى ما علمت شيئا لا يوافقك فاضرب رقبتي ، إلى أن أرجع إلى هواك ( 3 ) . قلت : كذا فليكن السلطان مع الشيخ ، وقد كان عمرو بن الليث صانعا في الصفر ، فتنقلت به الأحوال إلى أن تملك خراسان ، وتملك بعده أخوه يعقوب ، فانظر في " تاريخ الاسلام " تسمع العجب من سيرتهما . وكان الرئيس أبو عمرو عظيم القدر ، سيدا مطاعا ببلده ، نال رئاسة الدين والدنيا ، وكانوا يلقبونه بزين الاشراف . وكانت وفاته في شهر شعبان ، سنة تسع وتسعين ومئتين ، من أبناء الثمانين .
هامش
( 1 ) انظر : تذكرة الحفاظ : 2 / 655 . ( 2 ) تذكرة الحفاظ : 2 / 655 ( 3 ) المصدر السابق : 2 / 656 .
سير أعلام النبلاء — صفحة 562 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط