قال : وكان في الحديث وجمعه وتصنيفه إماما ربانيا ، وقد شد أسنانه
بالذهب ، ولم يغير شيبه .
وقيل : عاش اثنتين وثمانين سنة . وقد كان ناب في القضاء عن البرتي
بالقصر وأعمالها ( 1 ) ، وشهر بالمعمري لأنه ابن أم الحسن بنت سفيان بن
الشيخ أبي سفيان محمد بن حميد المعمري ، وكان أبو سفيان ارتحل إلى
اليمن إلى معمر ، فلذا قيل له : المعمري . والله أعلم ( 2 ) .
أخبرنا أبو سعيد الثغري ( 3 ) بحلب ، أخبرنا عبد اللطيف بن يوسف ،
أخبرنا عبد الحق بن يوسف ، أخبرنا علي بن محمد ، أخبرنا أبو الحسن
الحمامي ، أخبرنا ابن قانع ، حدثنا الحسن بن علي المعمري ، حدثنا هشام
ابن عمار ، حدثنا عمرو بن واقد ، عن موسى بن يسار ، عن مكحول ، عن
جنادة بن أبي أمية ، عن حبيب بن مسلمة : " أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل السلب
للقاتل " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كذا الأصل ، ومثله في " البداية والنهاية " : 11 / 106 ، وفي المنتظم : 6 / 79 ،
وتهذيب بدران : 4 / 202 : " على البصرة وأعمالها " .
( 2 ) انظر : تاريخ ابن عساكر : خ : 4 / 244 ب .
( 3 ) ترجمته في " مشيخة " الذهبي : خ : ق : 55 .
( 4 ) إسناده على انقطاعه ضعيف جدا ، فإن عمرو بن واقد متروك ، وأخرجه الطبراني في
" الكبير " من ثلاثة طرق عن هشام بن عمار بهذا الاسناد ، وأورده الهيثمي في " المجمع "
5 / 331 ، ونسبه للطبراني في " الكبير " و " الأوسط " وأعله بعمرو بن واقد ، وقد ثبت متن
الحديث من حديث أبي قتادة بن ربعي أخرجه مالك في " الموطأ " 2 / 454 ، 455 ، وعنه
البخاري 8 / 29 في المغازي ، ومسلم ( 1751 ) ، وأبو داود ( 2717 ) ، والترمذي ( 1562 )
بلفظ : " من قتل قتيلا له عليه بينة ، فله سلبه " .