تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
قال البخاري في الطب من " صحيحه " ( 1 ) : حدثنا حسين ، حدثنا أحمد بن منيع . . . فذكر حديثا ، فقال أبو نصر الكلاباذي والحاكم : هو القباني ( 2 ) . وقال أحمد بن محمد بن عبيدة : سمعت الحسين بن محمد يقول : كان لزياد جدي قبان ، ولم يكن وزانا ، ولم يكن بنيسابور إذا ذاك كبير قبان ، وكان الناس إذا أرادوا أن يزنوا شيئا ، استعاروا قبان جدي ، فشهر بالقباني ، وكان حمل القبان معه من بلاد فارس إلى نيسابور ( 3 ) . قلت : كان أبو علي القباني قد سمع " مسند " أحمد بن منيع منه ، وكان ملازما للبخاري في إقامته بنيسابور ، فهذا يرجح أنه هو ، وقيل : بل هو الحسين بن يحيى بن جعفر البيكندي . وممن روى عنه : دعلج السجزي .
هامش
( 1 ) 10 / 115 : باب الشفاء في ثلاث ، ونصه : حدثني الحسين ، حدثنا أحمد بن منيع ، حدثنا مروان بن شجاع ، حدثنا سالم الأفطس عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي الله عنهما " الشفاء في ثلاث : شربة عسل ، وشرطة محجم ، وكية نار ، وأنهى أمتي عن الكي " رفع الحديث . ( 2 ) قال الحافظ : كذا لهم غير منسوب ، وجزم جماعة بأنه القباني ، قال الكلاباذي : كان يلازم البخاري لما كان بنيسابور ، وكان عنده مسند أحمد بن منيع سمعه منه بغير شيخه في هذا الحديث ، وقد ذكر الحاكم في " تاريخه " من طريق الحسين المذكور أنه روى حديثا ، فقال : كتب عني محمد بن إسماعيل هذا الحديث ، ورأيت في كتاب بعض الطلبة قد سمعه منه عني . قال الحافظ : وقد عاش الحسين القباني بعد البخاري ثلاثا وثلاثين سنة ، وكان من أقران مسلم ، فرواية البخاري عنه من رواية الأكابر عن الأصاغر . وقد جزم الحاكم فيما نقله عنه الحافظ في " الفتح " بأن الحسين المذكور هو ابن يحيى بن جعفر البيكندي ، وقد أكثر البخاري الرواية عن أبيه يحيى بن جعفر ، وهو من صغار شيوخه ، والحسين أصغر من البخاري بكثير قال الحافظ : وليس في البخاري عن الحسين سواء كان القباني أو البيكندي سوى هذا الحديث . ( 3 ) انظر : تذكرة الحفاظ : 2 / 681 .
سير أعلام النبلاء — صفحة 501 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط