قال البخاري في الطب من " صحيحه " ( 1 ) : حدثنا حسين ، حدثنا
أحمد بن منيع . . . فذكر حديثا ، فقال أبو نصر الكلاباذي والحاكم : هو
القباني ( 2 ) .
وقال أحمد بن محمد بن عبيدة : سمعت الحسين بن محمد يقول :
كان لزياد جدي قبان ، ولم يكن وزانا ، ولم يكن بنيسابور إذا ذاك كبير قبان ،
وكان الناس إذا أرادوا أن يزنوا شيئا ، استعاروا قبان جدي ، فشهر بالقباني ،
وكان حمل القبان معه من بلاد فارس إلى نيسابور ( 3 ) .
قلت : كان أبو علي القباني قد سمع " مسند " أحمد بن منيع منه ،
وكان ملازما للبخاري في إقامته بنيسابور ، فهذا يرجح أنه هو ، وقيل : بل هو
الحسين بن يحيى بن جعفر البيكندي .
وممن روى عنه : دعلج السجزي .
هامش
( 1 ) 10 / 115 : باب الشفاء في ثلاث ، ونصه : حدثني الحسين ، حدثنا أحمد بن
منيع ، حدثنا مروان بن شجاع ، حدثنا سالم الأفطس عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس
رضي الله عنهما " الشفاء في ثلاث : شربة عسل ، وشرطة محجم ، وكية نار ، وأنهى أمتي
عن الكي " رفع الحديث .
( 2 ) قال الحافظ : كذا لهم غير منسوب ، وجزم جماعة بأنه القباني ، قال الكلاباذي : كان
يلازم البخاري لما كان بنيسابور ، وكان عنده مسند أحمد بن منيع سمعه منه بغير شيخه في هذا
الحديث ، وقد ذكر الحاكم في " تاريخه " من طريق الحسين المذكور أنه روى حديثا ، فقال :
كتب عني محمد بن إسماعيل هذا الحديث ، ورأيت في كتاب بعض الطلبة قد سمعه منه عني .
قال الحافظ : وقد عاش الحسين القباني بعد البخاري ثلاثا وثلاثين سنة ، وكان من أقران مسلم ،
فرواية البخاري عنه من رواية الأكابر عن الأصاغر . وقد جزم الحاكم فيما نقله عنه الحافظ في
" الفتح " بأن الحسين المذكور هو ابن يحيى بن جعفر البيكندي ، وقد أكثر البخاري الرواية عن
أبيه يحيى بن جعفر ، وهو من صغار شيوخه ، والحسين أصغر من البخاري بكثير قال الحافظ :
وليس في البخاري عن الحسين سواء كان القباني أو البيكندي سوى هذا الحديث .
( 3 ) انظر : تذكرة الحفاظ : 2 / 681 .