تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
قال أبو سهل : فحضرنا مجلس إسماعيل القاضي - موسى عنده - والمجلس غاص بأهله ، فدخل محمد بن غالب ، فلما بصر به إسماعيل ، قال : إلي يا أبا جعفر إلي ، ووسع له معه على السرير ، فلما جلس ، أخرج كتابا ، فقال : أيها القاضي ! تأمله ، وعرض عليه الحديث ، وقال : أليس الجزء كله بخط واحد ؟ قال : نعم . قال : هل ترى شيئا على الحاشية ؟ قال : لا . قال : فترضى هذا الأصل ؟ قال : إي والله . قال : فلم أوذى وينكر علي ؟ فصاح موسى بن هارون ، وقال : الحديث موضوع . قال : فحدث به محمد بن غالب بحضرة القاضي ، وهو ساكت ، وما زال القاضي يذكر من فضل محمد بن غالب وتقدمه . وفي رواية أخرى ( 1 ) : قال الدارقطني : فقال إسماعيل القاضي : ربما وقع الخطأ للناس في الحداثة ، فلو تركته لم يضرك . قال : لا أرجع عما في أصلي . قال الدارقطني : كان يتقى لسان تمتام . والصواب : أن الوركاني حدث بهذا الاسناد عن عمران بن حصين مرفوعا : " لا طاعة لمخلوق . . . " ( 2 ) وحدث على أثره الأبح ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس : " شيبتني هود " . قلت : مات في شهر رمضان ، سنة ثلاث وثمانين ومئتين ، وله تسعون عاما .
هامش
( 1 ) في : تاريخ بغداد : 3 / 145 . ( 2 ) حديث صحيح . أخرجه أحمد 4 / 426 ، و 432 و 436 ، و 5 / 66 ، والطيالسي ( 850 ) و ( 856 ) ، والحاكم 3 / 443 وصححه ووافقه الذهبي ، وانظر المجمع 5 / 226 . ولفظه بتمامه " لا طاعة لمخلوق في معصية الله " .
سير أعلام النبلاء — صفحة 392 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط