ودن بكتاب الله والسنن التي * أتت عن رسول الله تنجو وتربح
وقل : غير مخلوق كلام مليكنا ، * بذلك دان الأتقياء وأفصحوا
ولا تك في القرآن بالوقف قائلا * كما قال أتباع لجهم وأسجحوا ( 1 )
ولا تقل : القرآن خلق قرأته * فإن كلام الله باللفظ يوضح ( 2 )
وقل : يتجلى الله للخلق جهرة * كما البدر لا يخفى وربك أوضح
وليس بمولود وليس بوالد * وليس له شبه ، تعالى المسبح
وقد ينكر الجهمي هذا وعندنا * بمصداق ما قلنا حديث مصرح ( 3 )
رواه جرير ، عن مقال محمد * فقل مثل ما قد قال في ذاك تنجح ( 4 )
وقد ينكر الجهمي أيضا يمينه * وكلتا يديه بالفواضل تنفح ( 5 )
وقل : ينزل الجبار في كل ليلة * بلا كيف ، جل الواحد المتمدح
إلى طبق الدنيا يمن بفضله * فتفرج أبواب السماء وتفتح
يقول : ألا مستغفر يلق غافرا * ومستمنح خيرا ورزقا فيمنح ( 6 )
هامش
( 1 ) في : " طبقات الحنابلة " : " ولا تغل في القرآن بالوقف قائلا " .
( 2 ) في : " طبقات الحنابلة " : " خلقا " بدلا من " خلق " .
( 3 ) تقدم الحديث عن " الجهمية " في الصفحة : ( 100 ) . ت : ( 5 ) .
( 4 ) جرير : هو ابن عبد الله البجلي الصحابي الجليل . وحديثه في رؤية المؤمنين ربهم
يوم القيامة أخرجه البخاري : 2 / 27 ، في مواقيت الصلاة : باب فضل صلاة
العصر ، و 8 / 458 ، في تفسير سورة ( ق ) ، و : 13 / 356 ، في التوحيد : باب قول الله
تعالى : * ( وجوه يومئذ ناضرة ) * ، ومسلم : ( 633 ) ، في المساجد : باب فضل صلاتي الصبح
والعصر ، وأبو داود : ( 4729 ) ، والترمذي : ( 2754 ) .
( 5 ) أخرج أحمد : 2 / 160 ، ومسلم في الصحيح : ( 7127 ) ، في الامارة : باب
فضيلة الإمام العادل ، والنسائي : 8 / 221 ، من حديث عبد الله بن عمرو ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن عز وجل ، وكلتا يديه يمين ، الذين
يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا " .
( 6 ) في طبقات الحنابلة : " فأمنح " . وحديث نزول الرب سبحانه وتعالى إلى سماء الدنيا
حين يبقى ثلث الليل الآخر ، أخرجه من حديث أبي هريرة مالك ، 1 / 214 ، والبخاري :
13 / 389 - 390 ، في التوحيد : باب قول الله تعالى : * ( يريدون أن يبدلوا كلام الله ) * ،
ومسلم : ( 758 ) ، في صلاة المسافرين : باب الترغيب بالدعاء والذكر في آخر الليل ، أبو
داود : ( 1315 ) ، والترمذي : ( 3498 ) .