مكان حار ، وعذب بأنواع العذاب ، فمات في جمادى الأولى . وقيل : رؤي
في النوم فقيل : ما فعل الله بك ؟ قال : غفر لي بما لقيت ، لم يكن ليجمع
علي عذاب الدنيا والآخرة .
وروى أبو علي التنوخي ، عن أبيه ، عن جماعة من أهل الحضرة
أخبروه : أن المعتضد أمر بابن بلبل ، فاتخذ له تغارا ( 1 ) كبيرا ، وملئ
اسفيذاجا وبله ، ثم جعل رأسه فيه إلى عنقه ، ومسك عليه حتى خمد ، فلم
يزل روحه يخرج بالضراط من أسفله حتى مات .
116 - أصبغ بن خليل *
فقيه قرطبة ومفتيها ، أبو القاسم الأندلسي المالكي .
أخذ عن : الغازي بن قيس قليلا ، وعن يحيى بن يحيى ، وأصبغ بن
الفرج ، وسحنون ، وطائفة .
وبرع في الشروط ، وكان لا يدري الأثر ، وقد اتهم في النقل ، ووضع في
عدم رفع اليدين - فيما قيل - .
وقال قاسم بن أصبغ : هو منعني السماع من بقي ( 2 ) . وسمعته يقول :
أحب أن يكون في تابوتي خنزير ، ولا يكون فيه مصنف ابن أبي شيبة . ثم دعا
عليه قاسم .
هامش
( 1 ) التغار : وعاء كبير . والكلمة فارسية .
* تاريخ علماء الأندلس : 1 / 77 - 79 جذوة المقتبس : 173 ، بغية الملتمس : 240 ،
ميزان الاعتدال : 1 / 269 - 271 ، لسان الميزان : 1 / 458 - 459 ، الديباج المذهب :
1 / 301 .
( 2 ) بقي بن مخلد . ستأتي ترجمته في الصفحة : ( 285 ) ، برقم : ( 137 ) .