إبراهيم : كتبت في بعض الليالي ، فجلست كثيرا ، وكتبت ما لا أحصيه
حتى عييت ، ثم خرجت أتأمل السماء ، فكان أول الليل ، فعدت إلى بيتي ،
وكتبت إلى أن عييت ثم خرجت فإذا الوقت آخر الليل ، فأتممت جزئي
وصليت الصبح ، ثم حضرت عند تاجر يكتب حسابا له ، فورخه يوم السبت
فقلت ، سبحان الله ! أليس اليوم الجمعة ؟ فضحك ، وقال : لعلك لم تحضر
أمس الجامع ؟ قال : فراجعت نفسي ، فإذا أنا قد كتبت ، لليلتين ويوما .
قال أبو يعلى الخليلي في مشايخ ابن سلمة القطان ، قال : إبراهيم
يسمى : سيفنة ، لكثرة ما يكون في كمه من الاجزاء ، قال : كان يكون في
كمي خمسون جزئا ، في كل جزء ألف حديث . . . إلى أن قال : وهو مشهور
بالمعرفة بهذا الشأن .
وقال : مات سنة سبع وسبعين ومئتين . كذا قال فوهم .
وروي عن عبد الله بن وهب الدينوري ، قال : كنا نذاكر إبراهيم بن
الحسين ، فيذاكرنا بالقمطر ، نذكر حديثا واحدا ، فيقول : عندي منه قمطر -
يريد طرقه وعلله واختلاف ألفاظه - .
والصحيح من وفاته ما أرخه علي بن الحسين الفلكي ، فقال : في آخر
شعبان سنة إحدى وثمانين ومئتين . وكذا أرخ القاسم بن أبي صالح .
أخبرنا القاضي أبو محمد عبد الخالق بن علوان ( 1 ) ببعلبك ، أخبرنا
هامش
( 1 ) ترجمه المؤلف في " مشيخته " : خ : ق : 71 ، فقال : " عبد الخالق بن عبد
السلام بن سعد بن علوان ، القاضي ، الامام تاج الدين أبو محمد المعري ، ثم البعلبكي
الشافعي ، الأديب . ولي قضاء بلده مدة ، وكان خيرا صالحا متواضعا زاهدا حسن الاعتقاد ، له
نظم ونثر ، مولده . . . سنة ثلاث وستمئة . . . أكثرت عنه ، ونعم الشيخ كان . مات في تاسع
المحرم سنة ست وتسعين وستمئة " .