قلت : عنى أني لا أحدث في حياتك . فأساء العبارة .
لا تلمني على ركاكة عقلي * إن تيقنت أنني همذاني ( 1 )
قال القاسم بن أبي صالح : جاء أيام الحج أبو بكر محمد بن الفضل
القسطاني ( 2 ) ، وحريش بن أحمد إلى إبراهيم بن الحسين ، فسألاه عن
حديث الإفك ( 3 ) ، رواية الفروي عن مالك ، فحانت منه التفاتة ، فقال له
الزعفراني : يا أبا إسحاق ! تحدث الزنادقة ؟ قال : ومن الزنديق ؟ قال :
هذا ، إن أبا حاتم الرازي لا يحدث حتى يمتحن . فقال : أبو حاتم عندنا
أمير المؤمنين في الحديث ، والامتحان دين الخوارج ، من حضر مجلسي ،
فكان من أهل السنة ، سمع ما تقر به عينه ، ومن كان من أهل البدعة ، يسمع
ما يسخن الله بن عينه . فقاما ، ولم يسمعا منه .
وقد طول الحافظ شيرويه ( 4 ) ترجمة إبراهيم ، وذكر فيها بلا سند أنه قال
هامش
( 1 ) البيت في " رسائل بديع الزمان الهمذاني " : ص 181 ، ط . أولى ، مطبعة
الجوائب ، سنة 1298 ) . وقد جاء في نهاية رسالة الهمذاني إلى الشيخ أبي الحسن أحمد بن
فارس جوابا عن كتاب كان ورد عليه منه يذم الزمان فيه .
( 2 ) القسطاني ، بضم القاف ، وسكون السين : نسبة إلى قسطانة ، قرية بين الري
وساوة . ( اللباب ) . وانظر : معجم ياقوت .
( 3 ) حديث الإفك من طريق ابن ديزيل عن إسماعيل بن أبي إدريس في جزئه ورقة 166 في
آخر جزء من مجموع في المدرسة الأحمدية بحلب فيه سماع تاريخه سنة 920 ه . وحديث الإفك
من طرق عن الزهري ، عن عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب ، وعلقمة بن وقاص الليثي ، وعبيد
الله بن عبد الله بن عتبة ، عن عائشة أخرجه البخاري 5 / 198 ، 201 في الشهادات : باب
تعديل النساء بعضهن بعضا ، و 8 / 342 ، 370 في تفسير سورة النور : باب ( لولا إذ سمعتموه ظن
المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا . . . ) ومسلم ( 2770 ) في التوبة : باب حديث الإفك
وقبول توبة القاذف ، والترمذي ( 3179 ) والنسائي 1 / 163 ، 164 .
( 4 ) هو المحدث الحافظ شيرويه بن شهردار بن شيرويه ، قال الذهبي في " التذكرة " :
1259 : " مفيد همذان ومصنف تاريخها ، ومصنف كتاب الفردوس " توفي سنة ( 509 ه )