نعوذ بالله من زوال العقل . فلو فرضنا وقوع ذلك في الف الدهر ،
فمن الذي رآه ؟ ومن الذي نعتمد عليه في إخباره بحياته ؟ ومن الذي نص لنا
على عصمته ، وأنه يعلم كل شئ ؟ هذا هوس بين . إن سلطناه على العقول
ضلت وتحيرت ، بل جوزت كل باطل . أعاذنا الله وإياكم من الاحتجاج
بالمحال والكذب ، أو رد الحق الصحيح كما هو ديدن الامامية .
وممن قال : إن الحسن العسكري لم يعقب : محمد بن جرير الطبري ،
ويحيى بن صاعد ، وناهيك بهما معرفة وثقة .
61 - يوسف بن بحر *
الامام ، الرحال ، أبو القاسم ، التميمي ، البغدادي ، ثم الطرابلسي ،
قاضي حمص ، ثم نزل جبلة .
سمع : علي بن عاصم ، ويزيد بن هارون ، وأبا النضر ، وحجاج بن
محمد ، والأسود بن عامر ، ومروان بن محمد .
وعنه : ابن صاعد ، ومحمد بن المسيب الأرغياني ، ومحمد بن
سليمان ، أخو خيثمة ، وابن أبي حاتم ، وآخرون .
وروى الكثير .
وجاء عن خيثمة : أنه ارتحل إليه بعيد سنة سبعين ومئتين إلى جبلة ،
فأسره الفرنج .
قال ابن عدي : ليس هو بالقوي [ رفع أحاديث و ] ، أتى عن الثقات
بمناكير ( 1 ) .
هامش
* الجرح والتعديل : 9 / 219 - 220 ، تاريخ بغداد : 14 / 305 - 306 ، طبقات
الحنابلة : 1 / 420 ، ميزان الاعتدال : 4 / 462 - 463 ، لسان الميزان : 6 / 318 - 319 .
( 1 ) الكامل لابن عدي : خ ( الظاهرية ) : 4 / 359 . والزيادة منه .