تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
وروي عن الشافعي أنه قال للربيع : لو أمكنني أن أطعمك العلم لأطعمتك ( 1 ) وقال أيضا : الربيع راوية كتبي ( 2 ) . وقال أبو عمر بن عبد البر : ذكر محمد بن إسماعيل الترمذي أسماء من أخذ عن الربيع كتب الشافعي ، ورحل إليه فيها من الآفاق ، فسمى نحو مئتي رجل ( 3 ) . قال أبو عمر : وكان الربيع لا يؤذن في منارة جامع مصر أحد قبله ، وكانت الرحلة إليه في كتب الشافعي ، وكانت فيه سلامة وغفلة . ولم يكن قائما بالفقه . قلت : قد كان من كبار العلماء ، ولكن ما يبلغ رتبة المزني ، كما أن المزني لا يبلغ رتبة الربيع في الحديث ( 4 ) . وقد روى أبو عيسى في " جامعه " عن الربيع بالإجازة ، وقد سمعنا من طريقه " المسند " للشافعي انتقاه أبو العباس الأصم من كتاب " الام " لينشط لروايته للرحالة ، وإلا فالشافعي رحمه الله لم يؤلف مسندا . وقيل إن هذا الشعر للربيع : صبرا جميلا ما أسرع الفرجا * من صدق الله في الأمور نجا من خشي الله لم ينله أذى * ومن رجا الله كان حيث رجا ( 5 )
هامش
( 1 ) " طبقات الشافعية " 2 / 134 . ( 2 ) " طبقات الشافعية " 2 / 134 . ( 3 ) الخبر في " طبقات الشافعية " 2 / 134 بلفظ : وكانت الرحلة في كتب الشافعي إليه من الآفاق نحو مئتي رجل . ( 4 ) في " طبقات الشافعية " 2 / 132 : لقد تعارض هو وأبو إبراهيم المزني في رواية ، فقدم الأصحاب بروايته مع علو قدر أبي إبراهيم علما ودينا وجلالة وموافقة ما رواه للقواعد . ( 5 ) البيتان في " طبقات الشافعية " 2 / 134 .