نقل أبو عبد الله الحاكم أن محمد بن عبد الوهاب الفراء قال : كان
مسلم بن الحجاج من علماء الناس ، ومن أوعية العلم .
الحاكم : سمعت أبا الفضل محمد بن إبراهيم ، سمعت أحمد بن
سلمة يقول : رأيت أبا زرعة وأبا حاتم يقدمان مسلم بن الحجاج في معرفة
الصحيح على مشايخ عصرهما . ثم ذكر مصنفات إمام أهل الحديث مسلم
رحمه الله كتاب " المسند الكبير " على الرجال ، وما أرى أنه سمعه منه أحد ،
كتاب " الجامع على الأبواب " ، رأيت بعضه بخطه ، كتاب " الأسامي ( 1 )
والكنى " ، كتاب " المسند الصحيح " ، كتاب " التمييز " ، كتاب " العلل " ،
كتاب " الوحدان " ، كتاب " الافراد " ، كتاب " الاقران " ، كتاب " سؤالاته أحمد
ابن حنبل " ، كتاب " عمرو بن شعيب " ، كتاب " الانتفاع بأهب السباع " ،
كتاب " مشايخ مالك " ، كتاب " مشايخ الثوري " ، كتاب " مشايخ
شعبة " ، كتاب " من ليس له إلا راو واحد " ، كتاب " المخضرمين " ،
كتاب " أولاد الصحابة " ، كتاب " أوهام المحدثين " ، كتاب
" الطبقات " ، كتاب " أفراد الشاميين " . ثم سرد الحاكم تصانيف له لم
أذكرها .
قال أحمد بن سلمة : سمعت مسلما يقول : إذا قال ابن جريج :
حدثنا وأخبرنا وسمعت ، فليس في الدنيا شئ أثبت من هذا ( 2 ) .
قال مكي بن عبدان : سمعت مسلما يقول : لو أن أهل الحديث
يكتبون الحديث مئتي سنة ، فمدارهم على هذا " المسند " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في " تذكرة الحفاظ " 2 / 590 : الأسماء .
( 2 ) وذلك لان ابن جريج على جلالة قدره واتساع دائرته في الحفظ ، كان مشهورا
بالتدليس ، فإذا صرح بالتحديث فقد انتفت شبهة تدليسه .
( 3 ) سبق الخبر في الصفحة : 568 .