وقال يحيى بن معين : لا بأس به ( 1 ) .
ونقل علي بن الحسين بن حبان ، عن أبيه قال : قال أبو زكريا ،
يعني ابن معين : الحارث بن مسكين خير من أصبغ . وأفضل ( 2 ) .
وقال النسائي : ثقة مأمون ( 3 ) .
وقال أبو بكر الخطيب ( 4 ) : كان فقيها ثقة ثبتا ، حمله المأمون إلى
بغداد في المحنة ، وسجنه ، فلم يجب ، فما زال محبوسا ببغداد إلى أن
استخلف المتوكل ، فأطلقه ، فحدث ببغداد ، ورجع إلى مصر متوليا قضاء
مصر ، ثم استعفى من القضاء في سنة خمس وأربعين ومئتين ، فأعفي .
ومات في شهر ربيع الأول سنة خمسين ومئتين ، وله ست وتسعون
سنة .
قلت : وكان ، مع تقدمه في العلم والزهد والتأله ، قوالا بالحق ،
من قضاة العدل ، رحمه الله تعالى .
قال بحر بن نصر الخولاني : عرفنا الحارث بن مسكين أيام ابن وهب
على طريقة زهادة وورع وصدق حتى مات .
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 8 / 217 ، " تهذيب الكمال " : 222 ، و " طبقات الشافعية "
للسبكي 2 / 114 .
( 2 ) " تاريخ بغداد " 8 / 217 ، و " تهذيب الكمال " : 222 ، وتتمته فيه : وأفضل من
عبد الله بن صالح كاتب الليث . وكان أصبغ من أعلم خلق الله كلهم .
( 3 ) " تاريخ بغداد " 8 / 217 ، و " تهذيب الكمال " : 222 . وفي " الجرح والتعديل "
3 / 90 : عن عبد الرحمن بن أبي حاتم ، قال : سئل أبي عنه ، فقال : صدوق . وفي " تهذيب
التهذيب " 2 / 157 : قال الحاكم : ثقة مأمون .
( 4 ) " تاريخ بغداد " 8 / 216 ، وانظر " وفيات الأعيان " 2 / 56 ، و " تهذيب
الكمال " : 222 .