تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
ومئتين . وعاش ثلاثا وعشرين سنة ( 1 ) . ولما تولى خلع على محمد بن عبد الله بن طاهر خلعة الملك ، وقلده سيفين ، فأقام وصيف وبغا على وجل من ابن طاهر ، ثم رضي المعتز عنهما ، وأعادهما إلى مرتبتهما . وخلع على أخيه أبي أحمد خلعة الملك أيضا ، وتوجه ورشحه ، وقلده سيفين ، وولي القضاء الحسن بن محمد بن أبي الشوارب الأموي ، وحسبت أرزاق جند الاسلام ، فكانت في السنة مئتي ألف ألف درهم ، ثم قبض المعتز على أخيه أبي أحمد ، ثم أطلقه مضطهدا . وغلب على خراسان يعقوب بن الليث الصفار ، وأخذ هراة وغيرها ، وخرج بالكرج الأمير عبد العزيز بن أبي دلف ، فالتقاه موسى بن بغا ، وجرت ملحمة كبرى ، وقتل وصيف من كبار الامراء . ومات بمصر نائبها مزاحم بن خاقان . وفيها أول ظهور الخبيث ، قائد الزنج ، واستباح البصرة ، وافترى أنه علوي . وفيها التقى يعقوب الصفار وطوق بن المغلس متولي كرمان ، فأسر طوقا ، ونزع الطاعة علي بن قريش . ثم كتب إلى المعتز ليوليه خراسان ، ويقول : إن آل طاهر قد ضعفوا عن محاربة الصفار . فكتب إليه بإمرة خراسان ، وكتب بمثل ذلك إلى الصفار ليغري بينهما ، ويشتغلا عنه ، فأسر الصفار ثابت بن قريش وهو طوق ، ثم غلب على شيراز . ثم التقى ابن قريش ، فانتصر الصفار ، ودانت له الأمم ، وأسر ابن قريش ، وبعث
هامش
( 1 ) راجع خبر خلع المعتز وموته بتوسع في " تاريخ الطبري " 9 / 389 ، 390 .
سير أعلام النبلاء — صفحة 534 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط