ومئتين . وعاش ثلاثا وعشرين سنة ( 1 ) .
ولما تولى خلع على محمد بن عبد الله بن طاهر خلعة الملك ، وقلده
سيفين ، فأقام وصيف وبغا على وجل من ابن طاهر ، ثم رضي المعتز
عنهما ، وأعادهما إلى مرتبتهما . وخلع على أخيه أبي أحمد خلعة الملك
أيضا ، وتوجه ورشحه ، وقلده سيفين ، وولي القضاء الحسن بن محمد بن
أبي الشوارب الأموي ، وحسبت أرزاق جند الاسلام ، فكانت في السنة مئتي
ألف ألف درهم ، ثم قبض المعتز على أخيه أبي أحمد ، ثم أطلقه
مضطهدا .
وغلب على خراسان يعقوب بن الليث الصفار ، وأخذ هراة وغيرها ،
وخرج بالكرج الأمير عبد العزيز بن أبي دلف ، فالتقاه موسى بن بغا ،
وجرت ملحمة كبرى ، وقتل وصيف من كبار الامراء .
ومات بمصر نائبها مزاحم بن خاقان .
وفيها أول ظهور الخبيث ، قائد الزنج ، واستباح البصرة ، وافترى أنه
علوي .
وفيها التقى يعقوب الصفار وطوق بن المغلس متولي كرمان ، فأسر
طوقا ، ونزع الطاعة علي بن قريش . ثم كتب إلى المعتز ليوليه خراسان ،
ويقول : إن آل طاهر قد ضعفوا عن محاربة الصفار . فكتب إليه بإمرة
خراسان ، وكتب بمثل ذلك إلى الصفار ليغري بينهما ، ويشتغلا عنه ،
فأسر الصفار ثابت بن قريش وهو طوق ، ثم غلب على شيراز . ثم التقى
ابن قريش ، فانتصر الصفار ، ودانت له الأمم ، وأسر ابن قريش ، وبعث
هامش
( 1 ) راجع خبر خلع المعتز وموته بتوسع في " تاريخ الطبري " 9 / 389 ، 390 .