وبه أخبرنا أحمد ، أخبرنا عبد الرزاق ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق ،
عن الأسود ، عن عائشة ، قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم ينام جنبا ( 1 ) ما يمس ماء .
قال إبراهيم بن محمد الطيان : سمعت أبا مسعود يقول : كتبت عن
ألف وسبع مئة شيخ ، أدخلت في تصانيفي ثلاث مئة وعشرة ، وعطلت سائر
ذلك . وكتبت ألف ألف حديث وخمس مئة ألف حديث ، فأخذت من ذلك
خمس مئة ألف حديث في التفاسير والاحكام والفوائد وغيره ( 2 ) .
قال حميد بن الربيع : قدم أبو مسعود الأصبهاني مصر ، فاستلقى على
قفاه ، وقال لنا : خذوا حديث أهل مصر ، قال : فجعل يقرأ علينا شيخا
شيخا من قبل أن يلقاهم ، يعني : كان قد نظر في حديث مشايخ مصر من
كتب الرحالين ، ووعاه ( 3 ) .
وعن أبي مسعود قال : كنا نتذاكر الأبواب ، فخاضوا في باب ،
فجاؤوا فيه بخمسة أحاديث ، فجئت بسادس ، فنخس أحمد بن حنبل في
صدري لإعجابه بي ( 4 ) .
وروى يزيد بن عبد الله الأصبهاني ، عن أحمد بن دلويه ، قال :
هامش
( 1 ) في الأصل " حينا " وهو تصحيف ، والحديث أخرجه عبد الرزاق في " المصنف "
( 1082 ) ورجاله ثقات ، وسنده قوي ، وصححه الدارقطني والبيهقي وهو في " المسند "
6 / 146 و 171 ، وسنن أبي داود ( 228 ) والترمذي ( 118 ) وابن ماجة ( 581 ) والطيالسي
( 1397 ) والبيهقي 1 / 201 ، ولابن خزيمة ( 211 ) وابن حبان ( 232 ) من حديث ابن عمر أنه
سأل النبي صلى الله عليه وسلم : أينام أحدنا وهو جنب ؟ قال : " نعم ويتوضأ إن شاء " .
( 2 ) " تهذيب الكمال " : 35 و " تذكرة الحفاظ " 2 / 544 .
( 3 ) " تاريخ بغداد " 4 / 344 .
( 4 ) " تاريخ بغداد " 4 / 343 .