وسمع ضمرة بن ربيعة ، ويزيد بن هارون ، وأيوب بن سويد ، وسيار
ابن حاتم الزاهد ، ومالك بن سعير ، ويحيى بن آدم ، وعبد الرزاق بن
همام ، وطبقتهم . وكان من علماء المحدثين .
حدث عنه : أبو داود ، والنسائي ، وسعيد بن هاشم الطبراني ، وابن
جوصا ، ومحمد بن تمام البهراني ، وأحمد بن عبد الله بن هلال ، وخلق
سواهم .
وله رحلة طويلة في شبيبته ، ثم في شيخوخته ، فحدث ببغداد
ودمشق وحلب وحمص والرملة . فعن علي بن أبي سليمان : قدم مؤمل
الرملة ، فاجتمعوا عليه ، وكان زعرا متمنعا ( 1 ) ، فألحوا ، فامتنع ، فمضوا
إلى الوالي ، وألفوا منهم اثنين ( 2 ) ، فقالا : لنا عبد له علينا حق صحبة
وتربية ، آل بنا الحال إلى بيعه ، فامتنع . قال : وكيف أعلم صحة هذا ؟
قال : معنا جماعة محدثون يعلمون ذلك . فسمع قولهم ، وطلب المؤمل
بالشرط ، فتعزز ( 3 ) ، فجروه ، وقالوا : أخبرنا بأنك تطعمت بالآفاق ( 4 ) .
فلما دخل ، قال : ما يكفيك إباقك حتى تعزز على سلطانك ؟ الحبس ،
فحبسوه . وكان طوالا أصفر ، خفيف اللحية ، يشبه عبيد أهل الحجاز ،
فلم يزل في الحبس أياما ، حتى علم إخوانه ، فمضوا إلى الوالي ،
وقالوا : هذا مؤمل بن يهاب في حبسك مظلوم . قال : ما أعرف هذا ،
ومن مؤمل ؟ ، قالوا : الذي اجتمع عليه جماعة ، قال : أهو الآبق ؟
هامش
( 1 ) في " تاريخ بغداد " : ممتنعا
( 2 ) في " تاريخ بغداد " : فئتين .
( 3 ) في " تاريخ بغداد " : فتعذر .
( 4 ) في " تاريخ بغداد " : استطعمت الإباق .