تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
وسمع ضمرة بن ربيعة ، ويزيد بن هارون ، وأيوب بن سويد ، وسيار ابن حاتم الزاهد ، ومالك بن سعير ، ويحيى بن آدم ، وعبد الرزاق بن همام ، وطبقتهم . وكان من علماء المحدثين . حدث عنه : أبو داود ، والنسائي ، وسعيد بن هاشم الطبراني ، وابن جوصا ، ومحمد بن تمام البهراني ، وأحمد بن عبد الله بن هلال ، وخلق سواهم . وله رحلة طويلة في شبيبته ، ثم في شيخوخته ، فحدث ببغداد ودمشق وحلب وحمص والرملة . فعن علي بن أبي سليمان : قدم مؤمل الرملة ، فاجتمعوا عليه ، وكان زعرا متمنعا ( 1 ) ، فألحوا ، فامتنع ، فمضوا إلى الوالي ، وألفوا منهم اثنين ( 2 ) ، فقالا : لنا عبد له علينا حق صحبة وتربية ، آل بنا الحال إلى بيعه ، فامتنع . قال : وكيف أعلم صحة هذا ؟ قال : معنا جماعة محدثون يعلمون ذلك . فسمع قولهم ، وطلب المؤمل بالشرط ، فتعزز ( 3 ) ، فجروه ، وقالوا : أخبرنا بأنك تطعمت بالآفاق ( 4 ) . فلما دخل ، قال : ما يكفيك إباقك حتى تعزز على سلطانك ؟ الحبس ، فحبسوه . وكان طوالا أصفر ، خفيف اللحية ، يشبه عبيد أهل الحجاز ، فلم يزل في الحبس أياما ، حتى علم إخوانه ، فمضوا إلى الوالي ، وقالوا : هذا مؤمل بن يهاب في حبسك مظلوم . قال : ما أعرف هذا ، ومن مؤمل ؟ ، قالوا : الذي اجتمع عليه جماعة ، قال : أهو الآبق ؟
هامش
( 1 ) في " تاريخ بغداد " : ممتنعا ( 2 ) في " تاريخ بغداد " : فئتين . ( 3 ) في " تاريخ بغداد " : فتعذر . ( 4 ) في " تاريخ بغداد " : استطعمت الإباق .
سير أعلام النبلاء — صفحة 247 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط