أين علمت ؟ قال : دخلت ، فسألت ربي ، فأراني الناس في الموقف ( 1 ) !
قلت لا أعرف هذا المؤذن ، ولم يبعد وقوع هذا لمثل هذا الولي ،
ولكن الشأن في ثبوت ذلك .
قال الحافظ أبو سعيد النقاش في كتاب " طبقات الصوفية " : محمد
ابن منصور الطوسي أستاذ أبي سعيد الخراز ، وأبي العباس بن مسروق ،
كتب الحديث الكثير ، ورواه .
قلت : متى رأيت الصوفي مكبا على الحديث فثق به ، ومتى رأيته
نائيا عن الحديث ، فلا تفرح به ، لا سيما إذا انضاف إلى جهله بالحديث
عكوف على ترهات ( 2 ) الصوفية ، ورموز الباطنية ، نسأل الله السلامة ، كما
قال ابن المبارك :
وهل أفسد الدين إلا الملوك * وأحبار سوء ورهبانها
وعن أبي سعيد الخراز : سألت محمد بن منصور عن حقيقة الفقر ،
فقال : السكون عند كل عدم ، والبذل عند كل وجود .
وعن محمد بن منصور ، أنه سئل : إذا أكلت وشبعت فما شكر تلك
النعمة ؟ قال : أن تصلي حتى لا يبقى في جوفك منه شئ .
قال الحسين بن مصعب : حدثنا محمد بن منصور الطوسي ، قال :
رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم ، فقلت : مرني بشئ حتى ألزمه ، قال :
عليك باليقين ( 3 ) .
وعنه قال : يعرف الجاهل بالغضب في غير شئ ، وإفشاء السر ،
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 3 / 249 .
( 2 ) بضم التاء ، وفتح الراء المشددة وضمها : الأباطيل .
( 3 ) " تاريخ بغداد " 3 / 250 .