تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
أين علمت ؟ قال : دخلت ، فسألت ربي ، فأراني الناس في الموقف ( 1 ) ! قلت لا أعرف هذا المؤذن ، ولم يبعد وقوع هذا لمثل هذا الولي ، ولكن الشأن في ثبوت ذلك . قال الحافظ أبو سعيد النقاش في كتاب " طبقات الصوفية " : محمد ابن منصور الطوسي أستاذ أبي سعيد الخراز ، وأبي العباس بن مسروق ، كتب الحديث الكثير ، ورواه . قلت : متى رأيت الصوفي مكبا على الحديث فثق به ، ومتى رأيته نائيا عن الحديث ، فلا تفرح به ، لا سيما إذا انضاف إلى جهله بالحديث عكوف على ترهات ( 2 ) الصوفية ، ورموز الباطنية ، نسأل الله السلامة ، كما قال ابن المبارك : وهل أفسد الدين إلا الملوك * وأحبار سوء ورهبانها وعن أبي سعيد الخراز : سألت محمد بن منصور عن حقيقة الفقر ، فقال : السكون عند كل عدم ، والبذل عند كل وجود . وعن محمد بن منصور ، أنه سئل : إذا أكلت وشبعت فما شكر تلك النعمة ؟ قال : أن تصلي حتى لا يبقى في جوفك منه شئ . قال الحسين بن مصعب : حدثنا محمد بن منصور الطوسي ، قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم ، فقلت : مرني بشئ حتى ألزمه ، قال : عليك باليقين ( 3 ) . وعنه قال : يعرف الجاهل بالغضب في غير شئ ، وإفشاء السر ،
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 3 / 249 . ( 2 ) بضم التاء ، وفتح الراء المشددة وضمها : الأباطيل . ( 3 ) " تاريخ بغداد " 3 / 250 .