روى أبو عمر ( 1 ) عن ثعلب ، قال : ما عرفنا لابن السكيت خربة
قط ( 2 ) .
وقيل : إنه أدب مع أبيه الصبيان .
وروى عن الأصمعي ، وأبي عبيدة ، والفراء ، وكتبه صحيحة نافعة .
قال ثعلب : لم يكن له نفاذ في النحو ، وكان يتشيع .
وقال أحمد بن عبيد : شاورني يعقوب في منادمة المتوكل ، فنهيته ،
فحمل قولي على الحسد ، ولم ينته ( 3 ) .
وقيل : كان إليه المنتهى في اللغة ، وأما التصريف فقد سأله المازني
عن وزن " نكتل " ، فقال : " نفعل " ، فرده . فقال : " نفتعل " ، فقال :
أتكون أربعة أحرف وزنها خمسة أحرف ؟ فوقف يعقوب . فبين المازني أن
وزنه " نفتل " . فقال الوزير ابن الزيات : تأخذ كل شهر ألفين ( 4 ) ولا تدري
ما وزن " نكتل " ؟ فلما خرجا قال ابن السكيت للمازني : هل تدري ما
صنعت بي ؟ فاعتذر ( 5 ) .
هامش
( 1 ) هو راوية ثعلب .
( 2 ) الخبر بلفظه في " تاريخ بغداد " 14 / 273 .
( 3 ) راجع " وفيات الأعيان " 6 / 398 .
( 4 ) في " وفيات الأعيان " : ألفي درهم .
( 5 ) الخبر في " وفيات الأعيان " 6 / 397 ، 398 ، وفيه أن أبا عثمان المازني اجتمع بابن
السكيت عند محمد بن عبد الملك بن الزيات الوزير ، فقال الوزير للمازني : سل أبا يوسف عن
مسألة . . . فكره المازني ذلك - لصداقة كانت بينهما - خشية أن يتحرج ابن السكيت . . . ولم
يسأله هذه المسألة إلا بعد أن ألح عليه الوزير . وسيرد الخبر في الصفحة : في ترجمة المازني .