حدث عنه : ابن أخيه الحافظ المجود أبو بكر أحمد بن محمد بن السري
ابن يحيى الكوفي المشهور بابن أبي دارم ، ومحمد بن عمر بن يحيى العلوي ،
والقاضي محمد بن عبد الله بن الحسن الجعفي الكوفي ، وجماعة ، وكان
صدوقا .
أرخ موته الحافظ محمد بن أحمد بن حماد بن سفيان الكوفي في سنة
إحدى وثلاثين وثلاث مئة .
ولم يقع لنا من عالي حديث هناد الكبير إلا بإجازة في الطريق . فنسأل
الله علما نافعا مقربا إليه .
أخبرنا أبو الفضل أحمد بن هبة الله بن تاج الامناء في سنة ست وتسعين
وست مئة ، عن زينب بنت عبد الرحمن ، والقاسم بن أبي سعد ، قالا :
أخبرنا وجيه بن طاهر ، وأخبرنا أحمد ، عن زينب ، أخبرنا عبد المنعم بن عبد
الكريم ، وأخبرنا أحمد ، عن عبد الرحيم بن عبد الكريم بن محمد ، أخبرنا أبو
الأسعد هبة الرحمن بن عبد الواحد ، قالوا : أخبرنا أبو القاسم القشيري ،
أخبرنا أبو الحسين الخفاف ، أخبرنا أبو العباس السراج ، حدثنا هناد ، حدثنا
وكيع ، عن شعبة ، عن عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس قال : كان رسول الله ،
صلى الله عليه وسلم : إذا دخل الخلاء ، قال : " اللهم إني أعوذ بك من الخبث
والخبائث " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح ، وهو في سنن الترمذي ( 5 ) في الطهارة : باب ما يقول إذا دخل
الخلاء ، من طريق قتيبة وهناد . وأخرجه البخاري 1 / 212 ، 213 في الطهارة : باب ما يقول
عند الخلاء ، من طريق آدم ، عن شعبة ، عن عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس . وأخرجه مسلم
( 375 ) في الحيض : باب ما يقوله إذا أراد دخول الخلاء ، من طريق يحيى بن يحيى ، عن حماد
ابن زيد وهشيم ، عن عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس .
والخبث ، بضم الخاء والباء : جمع خبيث . والخبائث : جمع خبيثة . وقال الحافظ ابن
حجر : ووقع في نسخة ابن عساكر . قال أبو عبد الله ، يعني البخاري : ويقال : الخبث ، أي
بإسكان الباء . وقال ابن الأعرابي : أصل الخبث في كلام العرب المكروه . فإن كان من الكلام
فهو الشتم ، وإن كان من الملل فهو الكفر ، وإن كان من الطعام فهو الحرام ، وإن كان من الشراب
فهو الضار . وعلى هذا فالمراد من الخبائث المعاصي ، أو مطلق الافعال المذمومة ، ليحصل
التناسب .