وقال أبو حاتم : صدوق .
وقال أبو داود : سمعت قتيبة ، يقول : ما رأيت وكيعا يعظم أحدا
تعظيمه لهناد ، ثم سأله عن الأهل .
وقال النسائي : ثقة .
وقال أحمد بن سلمة النيسابوري الحافظ : كان هناد ، رحمه الله ،
كثير البكاء ، فرغ يوما من القراءة لنا ، فتوضأ ، وجاء إلى المسجد ، فصلى
إلى الزوال ، وأنا معه في المسجد ، ثم رجع إلى منزله ، فتوضأ ، وجاء
فصلى بنا الظهر ، ثم قام على رجليه يصلي إلى العصر ، يرفع صوته بالقرآن ،
ويبكي كثيرا . ثم إنه صلى بنا العصر ، وأخذ يقرأ في المصحف ، حتى
صلى المغرب . قال : فقلت لبعض جيرانه : ما أصبره على العبادة ، فقال :
هذه عبادته بالنهار منذ سبعين سنة ، فكيف لو رأيت عبادته بالليل ، وما تزوج
قط ، ولا تسري ، وكان يقال له : راهب الكوفة .
قال أبو العباس الثقفي : مات في يوم الأربعاء آخر يوم من شهر ربيع
الآخر سنة ثلاث وأربعين ومئتين .
قلت : عاش إحدى وتسعين سنة .
ولا يشتبه ب :
119 - هناد بن السري الصغير الدارمي *
حدث عن والده أبي عبيدة السري بن يحيى بن السري ، وأبي سعيد
الأشج .
هامش
* تهذيب الكمال ، ورقة : 1449 ، تذهيب التهذيب 4 / 123 / 1 ، تهذيب التهذيب
11 / 71 ، 72 .