تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
خيثمة ، ومحمد بن ضريس ، وعبد الله بن أحمد ، والحسين بن إسحاق التستري ، وخلق كثير . وكان زاهدا متعبدا ، أعجب به المأمون لما رآه ، وأدناه ، وجعله من خاصته . قال أحمد بن سيار : قدم مرو غازيا . ولما أراد المأمون أن يظهر التجهم وخلق القرآن ، جمع بين هذا وبين بشر بن غياث ليناظره . قال : وكان أبو الصلت يرد على أهل الأهواء من الجهمية المرجئة والقدرية ، فكلم بشرا غير مرة بحضرة المأمون ، واستظهر . ثم قال ابن سيار : ناظرته لاستخرجه فلم أره يغلو ، ورأيته يقدم أبا بكر ، ولا يذكر الصحابة إلا بالجميل . وقال : هذا مذهبي وديني ، إلا أن ثم أحاديث يرويها في المثالب . قال ابن محرز : سألت يحيى بن معين عن أبي الصلت ، فقال : ليس ممن يكذب . وقال عباس : سمعت ابن معين ، يوثق أبا الصلت . فذكر له حديث : " أنا مدينة العلم " ( 1 ) ، فقال : قد حدث به محمد بن جعفر الفيدي ، عن أبي معاوية . قلت : جبلت القلوب على حب من أحسن إليها ، وكان هذا بارا بيحيى ، ونحن نسمع من يحيى دائما ، ونحتج بقوله في الرجال ، ما لم يتبرهن لنا وهن رجل انفرد بتقويته ، أو قوة من وهاه .
هامش
( 1 ) حديث ضعيف . انظر الأجوبة عن الأحاديث التي وقعت في " مصابيح السنة " ، ووصفت بالوضع للحافظ ابن حجر العسقلاني 3 / 314 ، 315 ، وهي مطبوعة في آخر " مشكاة المصابيح " . وانظر أيضا ما كتبه عبد الرحمن المعلمي اليماني عن هذا الحديث في تعليقاته على " الفوائد المجموعة " للشوكاني .