خيثمة ، ومحمد بن ضريس ، وعبد الله بن أحمد ، والحسين بن إسحاق
التستري ، وخلق كثير .
وكان زاهدا متعبدا ، أعجب به المأمون لما رآه ، وأدناه ، وجعله من
خاصته .
قال أحمد بن سيار : قدم مرو غازيا . ولما أراد المأمون أن يظهر
التجهم وخلق القرآن ، جمع بين هذا وبين بشر بن غياث ليناظره . قال :
وكان أبو الصلت يرد على أهل الأهواء من الجهمية المرجئة والقدرية ، فكلم
بشرا غير مرة بحضرة المأمون ، واستظهر . ثم قال ابن سيار : ناظرته
لاستخرجه فلم أره يغلو ، ورأيته يقدم أبا بكر ، ولا يذكر الصحابة إلا
بالجميل . وقال : هذا مذهبي وديني ، إلا أن ثم أحاديث يرويها في
المثالب .
قال ابن محرز : سألت يحيى بن معين عن أبي الصلت ، فقال : ليس
ممن يكذب . وقال عباس : سمعت ابن معين ، يوثق أبا الصلت . فذكر له
حديث : " أنا مدينة العلم " ( 1 ) ، فقال : قد حدث به محمد بن جعفر
الفيدي ، عن أبي معاوية .
قلت : جبلت القلوب على حب من أحسن إليها ، وكان هذا بارا
بيحيى ، ونحن نسمع من يحيى دائما ، ونحتج بقوله في الرجال ، ما لم
يتبرهن لنا وهن رجل انفرد بتقويته ، أو قوة من وهاه .
هامش
( 1 ) حديث ضعيف . انظر الأجوبة عن الأحاديث التي وقعت في " مصابيح السنة " ،
ووصفت بالوضع للحافظ ابن حجر العسقلاني 3 / 314 ، 315 ، وهي مطبوعة في آخر " مشكاة
المصابيح " . وانظر أيضا ما كتبه عبد الرحمن المعلمي اليماني عن هذا الحديث في تعليقاته على
" الفوائد المجموعة " للشوكاني .