موطأ أبي مصعب ، وموطأ أحمد بن إسماعيل السهمي ، وفي هذين
الموطأين نحو من مئة حديث زائدة . وهما آخر ما روي عن مالك . وفي ذلك
دليل على أنه كان يزيد في الموطأ أحاديث كل وقت ، كان أغفلها ، ثم أثبتها ،
وهكذا يكون العلماء رحمهم الله .
قال ابن عبد البر : مات أبو مصعب سنة إحدى وأربعين ومئتين ، كذا
قال .
وقال الزبير بن بكار : مات في شهر رمضان سنة اثنتين وأربعين ومئتين ،
وهو على القضاء ، وله اثنتان وتسعون سنة .
قال أبو الحسن الدارقطني : أبو مصعب ثقة في " الموطأ " ، وقدمه على
يحيى بن بكير .
قال أبو إسحاق في " طبقاته " : كان أبو مصعب من أعلم أهل
المدينة . روي أنه قال : يا أهل المدينة ، لا تزالون ظاهرين على أهل العراق
ما دمت لكم حيا .
قلت : سمعت موطأه من أبي الفضل أحمد بن هبة الله بن تاج الامناء ، في
سنة خمس وتسعين وست مئة سوى ذاك الفوت القديم ، وهو المساقاة
والقراض بإجازته عن المؤيد الطوسي ، قال : أخبرنا هبة الله بن سهل
السيدي ، أخبرنا أبو عثمان البحيري ، أخبرنا زاهر بن أحمد السرخسي ،
أخبرنا إبراهيم بن عبد الله الهاشمي ، أخبرنا أبو مصعب الزهري ، عن مالك .
أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن المرداوي ، أخبرنا عبد الله بن أحمد
الفقيه ، أخبرنا أحمد بن إسحاق ، أخبرنا محمد بن أبي القاسم المفسر ،
ومحمد بن إبراهيم المغازلي ، وعمر بن بركة ، والأنجب بن أبي
سير أعلام النبلاء — صفحة 438
مساهمون: الذهبي
ص٤٣٨