الفيض : وسمعت جدي ، وبكار بن محمد يذكران حديث الشرعبي ، كما
قال هشام بن عمار . رواها تمام الرازي عن محمد بن سليمان الربعي عنه .
وقال محمد بن الفيض أيضا : جاء رجل من قرية الحرجلة ( 1 ) يطلب
لعرس أخيه لعابين ، فوجد الوالي قد منعهم ، فجاء يطلب مغبرين ، يعني :
مزمزمين يغبرون بالقضيب ، قال : فلقيه صوفي ماجن ، فأرشده إلى ابن
ذكوان ، وهو خلف المنبر ، فجاءه ، وقال : إن السلطان قد منع المخنثين .
فقال : أحسن والله ، فقال : فنعمل العرس بالمغبرين ، وقد دللت عليك ،
فقال : لنا رفيق ، فإن جاء ، جئت ، وهو ذاك ، وأشار إلى هشام بن عمار .
فقام الرجل إليه ، وهو عند المحراب متكئ ، فقال الرجل لهشام : أبو من
أنت ، فرد عليه ردا ضعيفا ، فقال : أبو الوليد ، فقال : يا أبا الوليد ، أنا من
الحرجلة ، قال : ما أبالي من أين كنت . قال : إن أخي يعمل عرسه ،
فقال : فماذا أصنع ؟ قال : قد أرسلني أطلب له المخنثين . قال : لابارك الله
فيهم ولا فيك . قال : وقد طلب المغبرين فأرشدت إليك . قال : ومن
بعثك ؟ قال : هذاك الرجل ، فرفع هشام رجله ، ورفسه ، وقال : قم .
وصاح بابن ذكوان : أقد تفرغت لهذا ؟ ! قال : إي والله ، أنت رئيسنا ، لو
مضيت مضينا .
قال ابن الفيض : رأى هشام عصا لابن ذكوان ، فقال : أنا أكبر من
أبيه ، وما أحمل عصا .
أخبرنا أحمد بن إسحاق ، أخبرنا الفتح بن عبد السلام ، أخبرنا محمد بن
عمر القاضي ، ومحمد بن علي ، ومحمد بن أحمد الطرائفي ، قالوا : أخبرنا
أبو جعفر محمد بن أحمد بن المسلمة ، أنبأنا عبيد الله بن عبد الرحمن ، أخبرنا
هامش
( 1 ) بضم الحاء والجيم ، بينهما راء ساكنة ، وتشديد اللام المفتوحة : من قرى دمشق .