جعفر مطين ، وعبد الله بن صالح البخاري ، وأبو العباس السراج ، ومحمد بن
المجدر ، ويحيى بن الحسن النسابة ، وآخرون .
قال يعقوب بن شيبة : كان ثقة ثبتا متقنا .
وقال أبو داود : كان عالما بالرجال ، ولا يستعمل علمه ( 1 ) .
قلت : لاشتغاله - لعل - بالاستعداد للعبور .
قال إبراهيم بن أورمة الحافظ : بقي اليوم في الدنيا ثلاثة : محمد بن
يحيى الذهلي بخراسان ، وأحمد بن الفرات بأصبهان ، والحسن بن علي
الحلواني بمكة .
قلت : مات الحلواني في ذي الحجة سنة اثنتين وأربعين ومئتين .
قرأت على زينب بنت عمر ببعلبك ، عن عبد المعز بن محمد ، أخبرنا زاهر
ابن طاهر ، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن ، أخبرنا أبو عمرة بن حمدان ، حدثنا
محمد بن هارون بن حميد ، حدثنا الحسن بن علي الحلواني ، حدثنا عمران بن
أبان ، حدثنا مسلم ، عن إسماعيل بن أمية ، أخبرني أبو الزبير ، عن طاووس ،
عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، دخل على ضباعة ، وهي
شاكية ، فقال : " حجي ، واشترطي ، وقولي : محلي حيث حبستني ( 2 ) " .
هامش
( 1 ) في الأصل : " عمله " وهو خطأ ، والتصحيح من " تهذيب الكمال " .
( 2 ) وأخرجه أبو داود ( 1776 ) ، والترمذي ( 941 ) ، كلاهما من طريق عباد بن العوام ،
عن هلال بن خباب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أن ضباعة بنت الزبير أتت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ،
فقالت : يا رسول الله ، إني أريد الحج ، أأشترط ؟ قال : نعم . قالت : فكيف أقول ؟ قال :
" قولي لبيك اللهم لبيك ، ومحلي من الأرض حيث حبستني " . وأخرجه مسلم ( 1208 ) من طريق ابن
جريح ، عن أبي الزبير ، عن طاووس وعكرمة ، عن ابن عباس . وأخرجه أيضا من طريق حبيب بن
يزيد ، عن عمرو بن هرم ، عن سعيد بن جبير وعكرمة ، عن ابن عباس . وأخرجه أيضا من طريق
رباح بن أبي معروف ، عن عطاء ، عن ابن عباس . وفي الباب عن عائشة عند البخاري
9 / 114 ، ومسلم ( 1207 ) .
وقولها : محلي حيث حبستني ، أي : موضع إحلالي من الأرض حيث حبستني ، أي هو
المكان الذي عجزت عن الاتيان بالمناسك ، وانحبست عنها بسبب قوة المرض .