أحمد الواسطي ، والحسن بن علي الإسكافي ، والحسن بن علي بن بحر بن
بري القطان ، والحسين بن إسحاق التستري ، والحسن بن محمد بن الحارث
السجستاني - قال الخلال : يقرب من أبي داود في المعرفة وبصر الحديث
والتفقه - وإسماعيل بن عمر السجزي الحافظ ، وأحمد بن الفرات الرازي
الحافظ . وخلق سوى هؤلاء ، سماهم الخلال في أصحاب أبي عبد الله .
نقلوا المسائل الكثيرة والقليلة .
وجمع أبو بكر الخلال سائر ما عند هؤلاء من أقوال أحمد ، وفتاويه ،
وكلامه في العلل ، والرجال والسنة والفروع ، حتى حصل عنده من ذلك مالا
يوصف كثرة . ورحل إلى النواحي في تحصيله ، وكتب عن نحو من مئة نفس
من أصحاب الإمام . ثم كتب كثيرا من ذلك عن أصحاب أصحابه ، وبعضه
عن رجل ، عن آخر ، عن آخر ، عن الإمام أحمد ، ثم أخذ في ترتيب
ذلك ، وتهذيبه ، وتبويبه . وعمل كتاب " العلم " وكتاب " العلل " وكتاب
" السنة " كل واحد من الثلاثة في ثلاث مجلدات .
ويروي في غضون ذلك من الأحاديث العالية عنده ، عن أقران أحمد
من أصحاب ابن عيينة ووكيع وبقية مما يشهد له بالإمامة والتقدم . وألف
كتاب " الجامع " في بضعة عشر مجلدة ، أو أكثر . وقد قال : في كتاب
" أخلاق أحمد بن حنبل " لم يكن أحد علمت عني بمسائل أبي عبد الله قط ،
ما عنيت بها أنا . وكذلك كان أبو بكر المروذي ، رحمه الله ، يقول لي : إنه
لم يعن أحد بمسائل أبي عبد الله ما عنيت بها أنت إلا رجل بهمدان ، يقال له
متويه ، واسمه محمد بن أبي عبد الله ، جمع سبعين جزءا كبارا . ومولد
الخلال كان في حياة الإمام أحمد ، يمكن أن يكون رآه وهو صبي .
سير أعلام النبلاء — صفحة 331
مساهمون: الذهبي
ص٣٣١