ثم أدخل يحيى بن صالح ، فقال : ما تقول في أبي اليمان ؟ قال :
شيخ من شيوخنا ، مؤدب أولادنا . قال : فعلي بن عياش ؟ قال : رجل
صالح لا يصلح . قال : فخالد بن خلي ؟ قال : عني أخذ العلم ، وكتب
الفقه . فأخرج .
وأدخل علي بن عياش ، فحادثه ، وقال : ما تقول في أبي اليمان ؟
فقال : شيخ صالح يقرأ القرآن . قال : فيحيى ؟ قال : أحد الفقهاء . قال :
فخالد بن خلي ؟ قال : رجل من أهل العلم . ثم أخذ يبكي .
ثم أدخل خالد ، فقال له : ما تقول في أبي اليمان ؟ قال : شيخنا
وعالمنا ، ومن قرأنا عليه القرآن . قال : فيحيى ؟ قال : أخذنا عنه العلم
والفقه . قال : فابن عياش ؟ قال : رجل من الابدال ، إذا نزلت بنا نازلة ،
سألناه ، فدعا الله ، فكشفها ، فإذا أصابنا القحط ، سألناه ، فدعا الله
تعالى ، فسقانا الغيث . قال : فعمد يحيى بن أكثم إلى ستر رقيق بينه وبين
المأمون ، فرفعه ، فقال له المأمون : هذا يصلح للقضاء ، فوله ، فأمر
بالخلع ، فخلعت على خالد ، وولاه القضاء ( 1 ) .
قلت : لم أظفر له بوفاة ، كأنه مات سنة نيف وعشرين ومئتين .
ابنه :
225 - محمد بن خالد بن خلي * ( س )
الامام العالم الحجة ، أبو الحسين الحمصي .
هامش
( 1 ) " تهذيب الكمال " لوحة 356 ، و " تهذيب تاريخ ابن عساكر " 5 / 33 ، 34 .
* الجرح والتعديل 7 / 244 ، الاكمال 2 / 113 ، المعجم المشتمل : 237 ، تهذيب الكمال
لوحة 1192 ، تذهيب التهذيب 3 / 200 / 1 ، الكاشف 3 / 37 ، تهذيب التهذيب 9 / 140 ،
خلاصة تذهيب الكمال : 334 .